الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢٥٠
محمّد الروحاني ولازمه وحضر عليه الدروس العالية في الفقه واُصوله، ويعد من أفاضل تلامذته المتخرّجين به.
كما وحضر على سيدنا الاُستاذ الإمام الخوئي ـ قدّس الله نفسه ـ ولازمه وأفاد منه وحضر عليه مجالسه الليلية للتعليق على كتاب وسيلة النجاة لآية الله الأصفهاني، وحضر عليه دروسه في التفسير، وكان موضع عنايته وتقديره، ومنحه إجازة الاجتهاد وشهادة الاختصاص في الفقه والتاريخ والعقائد الإسلامية، واستصحبه في سفرته إلى لندن للعلاج سنة ١٣٩١ هـ.
ولما تشكلت سنة ١٣٧٩ هـ بأمر المرجعية و ـ الخط القيادي في النجف الأشرف ـ (جماعة العلماء) كان الاُستاذ الجعفري أحد أعضاء الطبقة الثانية منها، وكان أنشط الأعضاء إطلاقاً، وألقوا على عاتقه تصدي مجلة: (الأضواء).
وكانت له حلقات توجيهية ومحاضرات واسبوعية في العقاد الإسلامية كافح فيها الشيوعية في المدّ الأحمر في العهد القاسمي في العراق واختير للتبليغ في أندنوسيا، فرحل إليها عام ١٣٨٢ هـ رحلة طالت ستة أشهر، وكانت موفّقة.
وانتخب اُستاذاً في كلّية الفقه في النجف الأشرف سنة ١٣٨٥ هـ فدرّس فيها التاريخ الإسلامي واُصول العقائد واُصول الفقه والتفسير إلى حين مغادرته الاضطرارية للعراق عند إخراج الايرانيين والشيعة منها عام ١٣٩٢ هـ فغادرها إلى إيران وأقام في طهران، وعرض عليه التدريس في جامعتها على عهد الشاه فرفض.
واستغلّت المؤسسة العالمية للخدمات الإسلامية تواجده في طهران فأناطت به الإشراف على ترجمة كتاب الكافي الى اللغة الانجليزية، فترجم بإشرافه وعلّق عليه تعاليق وشروح لحلّ مغلقه وشرح مشكله وبيان غامضه، وصدر منه أجزاء، وفّقه الله لإتمامه. والإشراف على الترجمة الانجليزية لنهج البلاغة نشر المؤسسة المذكورة وتعديلها وتصحيحها.