الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٧٩
وغيرهما، واشتغل بالتدريس فتهافت عليه طلبة العلم لحسن تقريره وسعة اطّلاعه، وأصبح من كبار علماء مصره وأعلام عصره، له مكانة مرموقة وزعامة روحية وشعبية قوية ونفوذ كلمة، وكان عالماً ناطقاً، عاملا بعلمه، يرقى المنبر ويخطب ويعظ ففاق الوعّاظ وأقبلت عليه الجموع.
وله عدّه مؤلّفات منها كتابه هذا حول حديث الغدير، مطبوع باللغة الاُردية، ذكره شيخنا الأميني رحمه الله في الغدير ١/١٥٦، وشيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في الذريعة ٦/٣٧٨، كما ترجم للمؤلف في نقباء البشر ٢/٨٠٧ ترجمة حسنة مع الثناء البليغ والإطراء بما هو أهله، لخّصنا منها هذه الترجمة، وترجم له سيّد الأعيان في أعيان الشيعة ٧/١٨٣.
٦٩
موعظة الغدير
للسيد علي ابن السيد أبو القاسم بن الحسين الرضوي النقوي، القميّ الأصل، اللاهوري (١٢٨٨ ـ ١٣٦٠).
كان أبوه من كبار علماء الهند، صاحب المصنّفات الكثيرة والتفسير المشهور " لوامع التنزيل وسواطع التأويل " وتوفّي سنة ١٣٢٤ هـ.
وأمّا المؤلف فقد قرأ المبادئ على أبيه وتأدّب به، ثم هاجر إلى النجف الأشرف وأدرك دروس السيد ميرزا حسن الشيرازي وميرزا حبيب الله الرشتي، وحضر على العلمين الآيتين الكاظمين المحقّق الخراساني والفقيه الطباطبائي صاحب العروة، ثم رجع إلى لاهور وقام مقام والده في زعامة البلد، ورجع الناس إليه في التقليد، وطبعت رسالته العملية، وكانت له شعبية قويّة ونفوذ تامّ، كرّس حياته في