الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٦
اعتاد المحدّثون والحفّاظ ـ خاصّةً القدامى منهم ـ أنّهم إذ رأوا حديثاً كثرت طرقه وتوفّرت أسانيده وتنوّعت وتجمعت لديهم وفرة من الطرق والروايات بألفاظ مختلفة أو متقاربة، أفردوه بالجمع والتأليف ودوّنوه في جزء يخصّه، مثل حديث الطير وحديث ردّ الشمس وغير ذلك، وقد ذكرنا في مقالنا أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية المنشور متسلسلا ـ ولا زال ـ في مجلة " تراثنا " الصادرة في قم عن مؤسسة آل البيت لإحياء التراث حيا الله العاملين عليها، من ذلك الشي الكثير، ومن ذلك حديث الغدير وهو أولاها بذلك وأكثرها إسناداً وطرقاً.
وكان هذا الأمر في القدامى منهم أكثر من غيرهم، ولذلك ترى التأليف في حديث الغدير مثلا في القرن الرابع أكثر منه في القرون التي تليه.
ومكتبة الغدير في التراث الإسلامي أصبحت على مرّ العصور مكتبة غنيّة تستحقّ العناية بالسرد والعرض ثم الدراسة والبحث، فقد أفرد حديث الغدير