الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٥١
متكلّمي الإمامية بها، له مؤلّفات ضخمة قيّمة تدلّ على طول باعه وسعة اطّلاعه، وأولاده كلّهم علماء أصحاب تأليف، ومؤلّفنا صاحب العبقات أصغرهم سنّاً وأعلمهم وأفضلهم وأشهرهم، بل هو أفضل أعلام عصره، وأعلم علماء الطائفة في فنّه، لا يشقّ غباره في فنون الكلام والمناظرة وسعة الاطّلاع والإحاطة وشمول البحث وقوّة الإحتجاج.
قال عنه العلاّمة الأميني رحمه الله في كتاب الغدير ١/١٥٧: " وهذا السيد الطاهر العظيم كوالده المقدّس، سيف من سيوف الله المشهورة على أعدائه، وراية ظفر الحقّ والدين، وآية كبرى من آيات الله سبحانه، قد أتمّ به الحجّة، وأوضح المحجّة... ".
له عدّة مؤلّفات قيّمة، أشهرها وأكبرها كتابه الخالد " عبقات الأنوار " طبع منه أحد عشر مجلّداً ضخاماً ثلاثة منها في حديث الغدير.
وقال شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في نقباء البشر ١/٣٤٧ في ترجمة المؤلف: " وكان كثير التتبّع، واسع الاطّلاع والإحاطة بالآثار والأخبار والتراث الإسلامي، بلغ في ذلك مبلغاً لم يبلغه أحد من معاصريه ولا المتأخّرين عنه، بل ولا كثير من أعلام القرون السابقة... ".
ثم حكى عن تكملة " أمل الآمل " لاُستاذه السيد الصدر أنّه قال في ترجمة المؤلف: " كان من أكابر المتكلّمين، وأعلم علماء الدين وأساطين المناظرين المجاهدين، بذل عمره في نصرة الدين، وحماية شريعة جدّه سيّد المرسلين والأئمة الهادين بتحقيقات أنيقة، وتدقيقات رشيقة، واحتجاجات برهانية... ".
وترجم له عبدالحيّ اللكهنوي في نزهة الخواطر ٨/٩٩ وأطراه بقوله: " وكان بارعاً في الكلام والجدل، واسع الاطّلاع، كثير المطالعة، سائل القلم، سريع التأليف، وقد أضنى نفسه في الكتابة والتأليف حتى اعترته الأمراض الكثيرة