الغدير في التراث الإسلامي - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ١٣٧
(٤٠)
كشف المهمّ
في طرق خبر غدير خُمّ
للسيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الموسوي الكتكتاني التوبلي البحراني، المتوفى سنة ١١٠٧ هـ.
وهو العلاّمة الجليل، والمحدِّث المشهور، مؤلّف تفسير " البرهان " و" غاية المرام " وغيرهما، البالغ ٧٥ كتاباً[١].
وفي هذا القرن، في عام ١١٢٥ هـ، أبدى الملك الصفوي الشاه سلطان حسين اهتماماً أكثر بهذا العيد الأغرّ، ورغب إلى علماء عصره أن يؤلّفوا رسائل خاصة في عيد الغدير وحديث الغدير وما اُثر عن العترة الطاهرة في هذا اليوم من مسنونات ومندوبات وأعمال وأدعية وزيارات، فألّف جمع منهم رسائل مفردة في الغدير وذكروا في المقدّمة اهتماماته في هذا العام لهذا اليوم التاريخي الخالد، والسعي في إحيائه وإحياء ذكراه لابُدّ ـ وعلى الصعيد الرسمي والشعبي ـ من تزيين البلاد وإقامة المهرجانات والإحتفالات، وتركها من مآثره الخالدة رحمه الله كما وأبدى هذا السلطان أيضاً اهتماماته بيوم ميلاد أمير المؤمنين عليه السلام في ١٣ رجب وأمر بإحياء ذكرى هذا اليوم المبارك أيضاً رحمه الله.
كما كانت الحكومات الشيعية في القرن الرابع، كالبهويهيّين في العراق،
[١] ترجم له معاصراه المحدث الحر العاملي في أمل الآمل ٢/٣٤١ وميرزا عبدالله أفندي في رياض العلماء ٥/٢٩٨ مع الاطراء الكثير والثناء البليغ على علمه وورعه.