درسهای الهیات شفا 2 - مطهری، مرتضی - الصفحة ٤٣٨
الموجوده الصناعیة لوکانت بنفس وجودها کافیة لان تکون منها الصور الصناعیة - بأن تکون صورها بالفعل مبادی لما هی له صور - لکان المعقول عندنا هو بعنیهالقدره . ولکن لیس کذلک بل وجودها لایکفی فی ذلک ، لکن یحتاج الی اراده متجدده منبعثه من قوه شوقیة تتحرک منهما معا القوه المحرکه فتحرک العصب والاعضاء الادویة ، ثم تحرک الات الخارجه ، ثم تحرک الماده ، فلذلک لم یکن نفس وجود هذهالصور المعقوله قدره ولا اراده ، بل عسی القدره فینا عندالمبدأ المحرک ، وهذه الصوره محرکه لمبدأ القدره ، فتکون محرکهالمحرک . فواجبالوجود لیست ارادته مغایره الذات لعلمه ، ولا مغایره المفهوم لعلمه ، فقد بینا أن العلم الذی له بعینه هو الاراده التی له ، و کذلک قد تبین أن القدره التی له هی کون ذاته عاقله للکل عقلا ، وهو مبدأ للکل لامأخوذا عن الکل ، و مبدأ بذاته ، لایتوقف علی وجود شیء . وهذه الاراده علی الصوره التی حققناها التی لاتتعلق بغرض فی فیض الوجود ، لاتکون غیرنفس الفیض وهو الجود . فقد کنا حققنا لک من أمرالجود ما اذا تذکرته علمت أن هذه الاراده نفسها تکون جودا ، واذا حققت تکون صفه الاولی لواجب الوجود أنه ان و موجود ثمالصفات الاخری بعضها یکون المعنی فیها هذا الوجود مع اضافة ، وبعضها هذا الوجود مع سلب ، ولیس ولا واحد منها موجبا فیذاته کثره البتة ولا مغایره . فاللواتی تخالط السلب أنه لوقال قائل للاول ، ولم یتحاش ، انه جوهر ، لم یعن الاهذا الوجود ، وهو مسلوب عنه الکون فیالموضوع . واذا قال له : واحد ، لم یعن الا هذا الوجود نفسه مسلوبا عنه القسمة بالکم أو القول ، أو مسلوبا عنه الشریک . واذا قال : عقل و عاقل و معقول ، لم یعن بالحقیقة الا أن هذاالمجرد مسلوب عنه جواز مخالطة الماده و علائقها مع اعتبار اضافه ما . واذا قال له : أول ، لم یعن الا اضافه هذا الوجود الی الکل . واذا قال له : قادر ، لم یعن به الا أنه