درسهای الهیات شفا 2 - مطهری، مرتضی - الصفحة ٤٤٠
ولیس عندنا لهذه المعانی أسام غیر هذه الاسامی ، فمن استبشعها استعمل غیرها . و یجب أن یعلم أن ادراک العقل للمعقول أقوی من ادراک الحس للمحسوس ، لانه - أعنی العقل - یعقل و یدرک الامر الباقی الکلی ، و یتحدبه ویصیر هو هوعلی وجه ما ، و یدرکه بکنهه لابظاهره ، و لیس کذلک الحس للمحسوس ، فاللذه التی تجب لنا : بأن نعقل ملائما ، هی فوق اللذه التی تکون لنا : بأن نحس ملائما ولا نسبة بینهما . لکنه قد یعرض أن تکون القوه المدرکه لاتستلذ بما یجب أن تستلذ به لعوارض ، کما أن المریض لایستلذ الحلو ، و یکرهه لعارض ، فکذلک یجب أن یعلم من حالنا مادمنا فیالبدن . فاذا حصل لقوتنا العقلیه کما لها بالفعل لاتجد من اللذه ما یجب للشیء فی نفسه ، وذلک لعائق البدن . ولو انفردنا عن البدن ، کنا بمطالعتنا ذاتنا ، وقد صارت عالما عقلیا مطابقا للموجودات الحقیقیة ، والجملات الحقیقیة ، اللذات الحقیقیة ، متصله بها اتصال معقول بمعقول ، نجد من اللذه والبهاء مالانهایة له ، و سنو ضح هذه المعانی کلها بعد . واعلم أن لذه کل قوه حصول کمالها لها ، فللحس المحسوسات الملائمة ، و للغضب الا نتقام ، وللرجاء الظفر ، ولکل شیء ما یخصه ، وللنفس الناطقة مصیرها عالما عقالیا بالفعل . فالواجبالوجود معقول ، عقل أولم یعقل ، و معشوق ، عشق أولم یعشق .