درسهای الهیات شفا 2 - مطهری، مرتضی - الصفحة ٤٣٧
وان جعلت هذهالمعقولات أجزاء ذاته عرض تکثر ، وان جعلتها لواحق ذاته عرض لذاته أن یکون من جهتها واجبالوجود لملا صقته ممکنالوجود ، وان جعلتها أمورا مفارقه لکل ذات عرضت الصور الافلاطونیة ، و ان جعلتها موجوده فی عقل ما عرض أیضا ماذکرنا قبل هذا من المحال . فینبغی أن تجتهد جهدک فیالتخلص من هذه الشبهة ، و تتحفظ أن لاتکثر ذاته ، ولا تبالی بأن تکون ذاته مأخوذه مع اضافة ما ممکنةالوجود ، فانها من حیث هی علةلوجود زیدلیست بواجبة الوجود بل من حیث ذاتها . و تعلم أن العالم الربوبی عظیم جدا ، و تعلم أنه فرق بین أن یفیض عن الشیء صوره من شأنها أن تعقل ، و أن یفیض عن الشیء صوره معقوله من حیث هی معقوله بلازیاده ، و هو یعقل ذاته مبدأ لفیضان کل معقول من حیث هو معقول معلول ، کما هو مبدأ لفیضان کل موجود من حیث هو موجود معلول . ثم تجتهد فی تأمل الاصول المعطاه والمستقبله لیتضح لک ما ینبغی أن یتضح . فالاول یعقل ذاته و نظامالخیر الموجود فیالکل أنه کیف یکون بذلک النظام ، لانه یعقله وهو مستفیض کائن موجود . و کل معلومالکون ، وجهة الکون عن مبدئه عند مبدئه ، وهو خیر غیرمناف ، وهو تابع لخیریة ذات المبدأ وکمالها المعشوقین لذاتیهما ، فذلک الشیء مراد ، لکن لیس مراد الاول هو علی نحو مرادنا حتی یکون له فیما یکون عنه غرض ، فکأنک قد علمت استحالة هذا و ستعلم ، بل هو لذاته مرید هذا النحو من الاراده العقلیة المحضه ، و حیاته هذا أیضا بعینه ، فان الحیاه التی عندنا تکمل بادراک و فعل هوالتحریک ینبعثان عن قوتین مختلفتین ، وقد صح أن نفس مدرکه - وهو مایعقله عنالکل - هو سببالکل وهو بعینه مبدأ فعله ، و ذلک ایجاد الکل ، فمعنی واحد منه هو ادراک و سبیل الی الایجاد ، فالحیاه منه لیس مما تفتقر الی قوتین حتی تتم بقوتین ، ولا الحیاه منه غیرالعلم وکل ذلک له بذاته . و أیضا فان الصور المعقوله التی تحدث فینا فتصیر سببا للصوره