وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٧٩ - و أمّا ريقه الشّريف
فاطمة فيتفل في أفواههم؛ و يقول للأمّهات: «لا ترضعنهنّ إلى اللّيل»، فكان ريقه يجزيهم. رواه البيهقيّ.
و دخلت عليه عميرة بنت مسعود هي و أخواتها يبايعنه- و هنّ خمس- فوجدنه يأكل قديدا، فمضغ لهنّ قديدة فمضغنها، كلّ واحدة قطعة، فلقين اللّه و ما وجد لأفواههنّ خلوف. رواه الطّبرانيّ.
و (الخلوف): تغيّر رائحة فم الصّائم.
و مسح (صلى الله عليه و سلم) بيده الشّريفة بعد أن نفث فيها من ريقه على ظهر عتبة- و كان به شرى- فما كان يشمّ أطيب منه رائحة. رواه الطّبرانيّ.
و أعطى الحسن لسانه؛ و كان قد اشتدّ ظمؤه، فمصّه حتّى روي.
و روى القاضي عياض في «الشّفا» بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء: (قال: بايعت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) ببيع قبل أن يبعث، و بقيت له بقيّة، فوعدته أن آتيه بها في مكانه، فنسيت، ثمّ ذكرت بعد ثلاث، فجئت، فإذا هو في مكانه. فقال: «يا فتى؛ لقد شققت عليّ، أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك».
و عن عائشة أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها)، قالت: كان أبغض الأشياء إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الكذب.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا اطّلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة .. لم يزل معرضا عنه حتّى يحدث توبة.