وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
و عن يعلى بن مملك [(رحمه الله) تعالى]: أنّه سأل أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها): عن قراءة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فإذا هي تنعت قراءة مفسّرة حرفا حرفا.
و عن قتادة [(رحمه الله) تعالى] قال: قلت لأنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه): كيف كانت قراءة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال:
مدّا.
و عن أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها) قالت: كان النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقطّع قراءته؛ يقول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»، ثمّ يقف، ثمّ يقول: «الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»، ثمّ يقف، و كان يقرأ:
«مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» [١].
و عن عبد اللّه بن قيس [(رحمه الله) تعالى] قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها): عن قراءة النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): أ كان يسرّ بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كلّ ذلك قد كان يفعل؛ قد كان ربّما أسرّ، و ربّما جهر.
فقلت: الحمد للّه الّذي جعل في الأمر سعة.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا قرأ من اللّيل .. رفع طورا، و خفض طورا.
و عن أمّ هانئ (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنت أسمع قراءة النّبيّ
[١] أي بالألف؛ أحيانا، و هي قراءة متواترة مشهورة، كما أنّ قراءة (ملك) بدون ألف متواترة أيضا.