وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
عليه و سلّم أخفّ النّاس صلاة على النّاس، و أطول النّاس صلاة لنفسه.
و عن عبد اللّه بن سعد (رضي الله تعالى عنه) قال: سألت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن الصّلاة في بيتي، و الصّلاة في المسجد؟ قال:
«قد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد؛ إلّا أن تكون صلاة مكتوبة»؛ أي: لتحصل البركة للبيت و أهله، و تنزل الملائكة، و ليذهب عنه الشّيطان.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا اشتدّ البرد .. بكّر بالصّلاة، و إذا اشتدّ الحرّ .. أبرد بالصّلاة.
و عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يكون في المصلّين إلّا كان أكثرهم صلاة، و لا يكون في الذّاكرين إلّا كان أكثرهم ذكرا.
و عن حذيفة (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا حزبه- و في رواية: حزنه- أمر .. صلّى؛ أي: إذا نزل به همّ، و أصابه غمّ.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا نزل منزلا .. لم يرتحل منه حتّى يصلّي فيه ركعتين.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحبّ أن يليه المهاجرون و الأنصار في الصّلاة؛ ليحافظوا عنه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يفارق مصلّاه سواكه و مشطه.