وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٩٨ - صفة خلق رسول اللّه ص
قوله وتر: (الوتر): الثّأر.
و (الذّحل): الحقد و العداوة، و الثأر أيضا.
قال أنس (رضي الله عنه): فلم يدع نصيحة جميلة إلّا و قد دعانا إليها و أمرنا بها، و لم يدع غشّا- أو قال: عيبا، أو قال: شيئا- إلّا حذّرناه و نهانا عنه، و يكفي من ذلك كلّه هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل: ٩٠].
و قال معاذ: أوصاني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: «يا معاذ؛ أوصيك باتّقاء اللّه، و صدق الحديث، و الوفاء بالعهد، و أداء الأمانة، و ترك الخيانة، و حفظ الجار، و رحمة اليتيم، و لين الكلام، و بذل السّلام، و حسن العمل، و قصر الأمل، و لزوم الإيمان، و التّفقّه في القرآن، و حبّ الآخرة، و الجزع من الحساب، و خفض الجناح، و أنهاك أن تسبّ حكيما، أو تكذّب صادقا، أو تطيع اثما، أو تعصي إماما عادلا، أو تفسد أرضا ..
و أوصيك باتّقاء اللّه تعالى عند كلّ حجر و شجر و مدر، و أن تحدث لكلّ ذنب توبة؛ السّرّ بالسّرّ، و العلانية بالعلانية»).
فهكذا أدّب [(صلى الله عليه و سلم)] عباد اللّه، و دعاهم إلى مكارم الأخلاق و محاسن الآداب.
و عن الحسن بن عليّ (رضي الله تعالى عنه) قال: سألت خالي هند بن