وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٧٤ - و أمّا إدام رسول اللّه
و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يأكل من هديّة حتّى يأمر صاحبها أن يأكل منها؛ للشّاة الّتي أهديت له [١].
و كان له (صلى الله عليه و سلم) لقاح [٢] و غنم يتقوّت من ألبانها هو و أهله، و كان لا يحبّ أن تزيد على مائة، و إن زادت .. ذبح الزّائد.
و كان له [(صلى الله عليه و سلم)] جيران لهم منائح، يرسلون له من ألبانها فيأكل منها و يشرب، و كان له (صلى الله عليه و سلم) سبعة أعنز منائح ترعاهنّ أمّ أيمن حاضنته (صلى الله عليه و سلم).
و كان (صلى الله عليه و سلم) يخرج كثيرا إلى بساتين أصحابه، فيأكل منها و يحتطب.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يجيب دعوة الحرّ و العبد، و يقبل الهديّة؛ و لو أنّها جرعة لبن، أو فخذ أرنب، و يكافئ عليها و يأكلها؛ و لا يأكل الصّدقة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا دعي لطعام و تبعه أحد .. أعلم به ربّ المنزل؛ فيقول: «إنّ هذا تبعنا، فإن شئت .. رجع».
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يأكل واحده.
و كان أحبّ الطّعام إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ما كثرت عليه الأيدي.
[١] أي: لأجل قصة الشاة المسمومة التي أهديت له يوم خيبر.
[٢] الناقة القريبة العهد بالولادة إلى ثلاثة أشهر.