وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٣٤ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
و قد ذكروا في معجزاته: أنّه (صلى الله عليه و سلم) دفع لعكّاشة [١] جذل [٢] حطب؛ حين انكسر سيفه يوم بدر، و قال: «اضرب به»، فعاد في يده سيفا صارما طويلا أبيض شديد المتن، فقاتل به، ثمّ لم يزل عنده يشهد به المشاهد إلى أن استشهد.
و دفع (صلى الله عليه و سلم) لعبد اللّه بن جحش يوم أحد- و قد ذهب سيفه- عسيب نخل [٣]، فرجع في يده سيفا.
و كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حربة يمشى بها بين يديه؛ فإذا صلّى .. ركزها بين يديه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) رايته سوداء، و لواؤه أبيض [٤].
و عن الزّبير بن العوّام (رضي الله تعالى عنه) قال: كان على النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يوم أحد درعان، فنهض إلى الصّخرة؛ فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، و صعد النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) حتّى استوى على الصّخرة، قال: سمعت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول:
«أوجب طلحة»- أي: فعل فعلا أوجب لنفسه بسببه الجنّة.
و كان له (صلى الله عليه و سلم) سبعة أدرع؛ فقد كان له:
[١] بالتخفيف و التشديد وجهان.
[٢] جذل: أصل.
[٣] أي: عرجون نخلة.
[٤] الراية: العلم الكبير. و اللّواء: العلم الصغير. فالراية: هي التي يتولاها صاحب الحرب و يقاتل عليها، و اللّواء: علامة يتخذها الأمير تدور معه حيث دار.