وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٩٣ - ضحك رسول اللّه ص
الفصل الثّامن في صفة ضحكه (صلى الله عليه و سلم) و بكائه و عطاسه
[ضحك رسول اللّه ص]
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا افترّ [١] ضاحكا .. افترّ عن مثل سنا البرق إذا تلألأ، و عن مثل حبّ الغمام.
و كان (صلى الله عليه و سلم) جلّ ضحكه التّبسّم.
و عن عبد اللّه بن الحارث (رضي الله تعالى عنه) قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسّما من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و عن عائشة رضي اللّه [تعالى] عنها أنّها قالت: ما رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قطّ مستجمعا ضاحكا حتّى أرى منه لهواته [٢].
و عن عبد اللّه بن الحارث أيضا قال: ما ضحك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا تبسّما.
[١] افترّ: أبدى أسنانه حالة كونه ضاحكا.
[٢] جمع لهاة؛ و هي: اللّحمة المشرفة على الحلق. و المعنى: ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك، أي: مطمئنا قاصدا للضحك الذي يغلب وقوعه للناس، بحيث يضحك ضحكا تاما، مقبلا بكليته على الضحك، إنما كان يبتسم، و التبسم أقل الضحك و أحسنه.