وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٦٥ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و يقول (صلى الله عليه و سلم): «جعل الخير كلّه في الرّبعة».
و زاد ابن سبع في «الخصائص»: أنّه كان (صلى الله عليه و سلم) إذا جلس .. يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين.
و كان (صلى الله عليه و سلم) فخما مفخّما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، و أقصر من المشذّب، عظيم الهامة [١]، رجل الشّعر، إن انفرقت عقيقته .. فرقها، و إلّا .. فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره.
أزهر اللّون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب؛ سوابغ في غير قرن [٢]، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمّله أشمّ، كثّ اللّحية، سهل الخدّين، ضليع الفم، أشنب، مفلّج الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضّة، معتدل الخلق.
بادن متماسك، سواء البطن و الصّدر [٣]، عريض الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرّد [٤]، موصول ما بين اللّبّة و السّرّة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثّديين و البطن ما سوى ذلك [٥]،
[١] أي: عظيم الرأس.
[٢] و المراد: أن حاجبيه قد سبغا حتى كادا يلتقيان و لم يلتقيا. و القرن غير محمود عند العرب و يستحبون البلج و هو الصحيح في صفته (صلى الله عليه و سلم).
[٣] في بعض النسخ: سواء البطن و الصدر.
[٤] و المعنى: أنه نير العضو المتجرّد عن الشعر أو عن الثوب.
[٥] و في رواية: (ممّا سوى ذلك)، و هي أنسب و أقرب؛ أي: سوى محل الشعر-