وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٦٤ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و معنى (أسيل الخدّين): ليس فيهما ارتفاع.
و (الأكحل): أسود أجفان العين خلقة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) شبح الذّراعين، بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين.
و معنى (شبح الذّراعين): عريضهما ممتدّهما.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عبل العضدين و الذّراعين [١]، و ما تحت الإزار من الفخذين و السّاق، طويل الزّندين، رحب الرّاحتين، سائل الأطراف، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) معتدل الخلق في السّمن، فبدن في اخر عمره، و كان مع ذلك لحمه متماسكا، يكاد يكون على الخلق الأوّل، لم يضرّه السّنّ.
و كان (صلى الله عليه و سلم) أحسن النّاس وجها، و أحسنهم خلقا، ليس بالطّويل البائن، و لا بالقصير، بل كان ينسب إلى الرّبعة [٢] إذا مشى واحده، و مع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من النّاس و هو ينسب إلى الطّول .. إلّا طاله رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و لربّما اكتنفه الرّجلان الطّويلان فيطولهما، فإذا فارقاه .. نسبا إلى الطّول؛ و نسب هو (صلى الله عليه و سلم) إلى الرّبعة.
[١] أي: ضخمهما.
[٢] الرّبعة: توسط القامة و اعتدالها.