وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٤٧ - وفاة رسول اللّه ص
قال: ثمّ أغمي عليه، فأفاق، فقال: «حضرت الصّلاة؟»، فقالوا: نعم، فقال: «مروا بلالا فليؤذّن، و مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس».
فقالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): إنّ أبي رجل أسيف- أي: حزين- إذا قام ذلك المقام .. بكى، فلا يستطيع، فلو أمرت غيره.
قال: ثمّ أغمي عليه، فأفاق، فقال: «مروا بلالا فليؤذّن، و مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس، فإنّكنّ صواحب- أو صواحبات- يوسف»؛ أي: مثلهنّ في إظهار خلاف ما يبطنّ.
قال: فأمر بلال فأذّن، و أمر أبو بكر فصلّى بالنّاس، ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) وجد خفّة فقال: «انظروا لي من أتّكىء عليه»، فجاءت بريرة و رجل اخر؛ فاتّكأ عليهما، فلمّا راه أبو بكر ذهب لينكص؛ فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتّى قضى أبو بكر صلاته.
ثمّ إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض، فقال عمر: و اللّه؛ لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قبض إلّا ضربته بسيفي هذا. قال: و كان النّاس أمّيّين؛ لم يكن فيهم نبيّ قبله، فأمسك النّاس.
فقالوا: يا سالم؛ انطلق إلى صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فادعه، فأتيت أبا بكر (رضي الله تعالى عنه)- و هو في المسجد- فأتيته أبكي دهشا؟ فلمّا رآني .. قال لي: أقبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قلت: إنّ عمر يقول: لا أسمع أحدا يذكر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه