وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣٧ - استطراد
و روى التّرمذيّ في «جامعه»: من حديث ثوبان (رضي الله تعالى عنه)، عن النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «إذا أصاب أحدكم الحمّى؛ فإنّ الحمّى قطعة من النّار، فليطفئها عنه بالماء، فليستقبل [١] نهرا جاريا ليستقبل جرية الماء، فيقول: (باسم اللّه، اللّهمّ؛ اشف عبدك، و صدّق رسولك) بعد صلاة الصّبح قبل طلوع الشّمس، فليغتمس فيه ثلاث غمسات ثلاثة أيّام، فإن لم يبرأ في ثلاث .. فخمس، فإن لم يبرأ في خمس .. فسبع، فإن لم يبرأ في سبع .. فتسع؛ فإنّها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن اللّه تعالى».
و في «الصحيحين»: عن أبي سعيد الخدريّ (رضي الله تعالى عنه):
أنّ رجلا أتى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: إنّ أخي يشتكي بطنه- و في رواية: استطلق بطنه- فقال: «اسقه عسلا»، فذهب، ثمّ رجع، فقال: قد سقيته عسلا؛ فلم يغن عنه شيئا؟ و في لفظ: فلم يزده إلّا استطلاقا (مرّتين أو ثلاثا)- كلّ ذلك يقول له: «اسقه عسلا»، فقال له في الثّالثة أو الرّابعة: «صدق اللّه، و كذب بطن أخيك»، ثمّ سقاه، فبرأ بإذن اللّه تعالى.
و في «سنن ابن ماجه»: عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا:
«من لعق العسل ثلاث غدوات كلّ شهر .. لم يصبه عظيم من البلاء».
و في أثر اخر: «عليكم بالشّفاءين: العسل، و القرآن».
[١] في نسخة: (فليستنقع).