وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣٦ - استطراد
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا مرض أحد من أهل بيته ..
نفث عليه بالمعوّذات.
و في «الصّحيحين»: عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «إنّ الحمّى- أو شدّة الحمّى- من فيح جهنّم، فابردوها بالماء».
و قد ذكر أبو نعيم و غيره: من حديث أنس (رضي الله تعالى عنه)، يرفعه إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «إذا حمّ أحدكم .. فليرشّ عليه الماء البارد ثلاث ليال من السّحر».
و في «السّنن» لابن ماجه: عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، يرفعه إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «الحمّى كير [١] من كير جهنّم، فنحّوها عنكم بالماء البارد».
و في «المسند» و غيره: عن سمرة (رضي الله تعالى عنه)، يرفعه إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «الحمّى قطعة من النّار، فأبردوها عنكم بالماء البارد».
و في «السّنن»: من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
ذكرت الحمّى عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فسبّها رجل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لا تسبّها؛ فإنّها تنفي الذّنوب، كما تنفي النّار خبث الحديد».
[١] الكير: جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد و غيره للنفخ في النار لإذكائها.