وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣٥ - استطراد
النّافع: التّلبين». قالت: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا اشتكى أحد من أهله .. لم تزل البرمة على النّار حتّى ينتهي أحد طرفيه- يعني: يبرأ- أو يموت.
و عنها [(رضي الله تعالى عنها)] أيضا: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا قيل له: إنّ فلانا وجع .. لا يطعم الطّعام، قال: «عليكم بالتّلبينة، فأحسوه إيّاها»، و يقول: «و الّذي نفسي بيده؛ إنّها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكنّ وجهها من الوسخ».
و (التّلبين و التّلبينة): الحساء الرّقيق الّذي هو في قوام اللّبن.
قال الهرويّ: سمّيت تلبينة؛ لشبهها باللّبن لبياضها و رقّتها، و هذا هو الغذاء النّافع للعليل، و هو الرّقيق النّضيج، لا الغليظ النّيئ، و إذا شئت أن تعرف فضل التّلبينة .. فاعرف فضل ماء الشّعير، فإنّها حساء يتّخذ من دقيق الشّعير.
و في «الصّحيحين»: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «التّلبينة: مجمّة [١] لفؤاد المريض؛ تذهب ببعض الحزن».
و روى التّرمذيّ و ابن ماجه: عن عقبة بن عامر الجهنيّ (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لا تكرهوا مرضاكم على الطّعام و الشّراب؛ فإنّ اللّه عزّ و جلّ يطعمهم و يسقيهم».
[١] مجمّة أو مجمّة لفؤاد المريض؛ أي: مريحة.