وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣٤ - استطراد
أن يصنعها، فقال: إنّما أصنعها للدّواء، فقال: «إنّ ذاك ليس بدواء؛ و لكنّه داء».
و في «السّنن»: أنّه (صلى الله عليه و سلم) سئل عن الخمر تجعل في الدّواء؟ فقال: «إنّها داء، و ليست بالدّواء».
و يذكر عنه (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال: «من تداوى بالخمر .. فلا شفاه اللّه تعالى».
و روى البخاريّ: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): أنّه كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أتى مريضا، أو أتي به .. قال: «أذهب الباس ربّ النّاس، اشف و أنت الشّافي، لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما».
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) أيضا قالت: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أخذ أهله الوعك .. أمر بالحساء فصنع، ثمّ أمرهم فحسوا. و كان يقول: «إنّه ليرتو فؤاد الحزين، و يسرو عن فؤاد السّقيم، كما تسرو إحداكنّ الوسخ بالماء عن وجهها».
و قوله: (الوعك): هو الحمّى، أو ألمها.
و (الحساء)- بالفتح و المدّ-: طبيخ يتّخذ من دقيق و ماء و دهن.
و (يرتو): يشدّ و يقوّي.
و (يسرو): يكشف الألم و يزيله.
و في «السّنن» عنها [(رضي الله تعالى عنها)] أيضا: «عليكم بالبغيض