وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣١ - الفصل الأوّل في طبه
(رضي الله تعالى عنه) يسكب عليها بالمجنّ [١]، فلمّا رأت فاطمة الدّم لا يزيد إلّا كثرة .. أخذت قطعة [من] حصير فأحرقتها، حتّى إذا صارت رمادا ألصقتها بالجرح، فاستمسك الدّم.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يحتجم على هامته، و بين كتفيه، و يقول: «من أهراق [٢] من هذه الدّماء .. فلا يضرّه أن لا يتداوى بشيء لشيء».
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحتجم في رأسه، و يسمّيها [٣]: أمّ مغيث.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحتجم في الأخدعين و الكاهل [٤]، و كان يحتجم لسبع عشرة، و تسع عشرة، و إحدى و عشرين.
و (الأخدعان): عرقان في جانبي العنق.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يكتحل كلّ ليلة، و يحتجم كلّ شهر، و يشرب الدّواء كلّ سنة.
و في «الصّحيحين»: عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) احتجم و أعطى الحجّام أجره.
[١] المجنّ: الترس.
[٢] أي: أراق.
[٣] أي: الحجامة.
[٤] الكاهل: هو مقدّم أعلى الظهر مما يلي العنق، و هو الثلث الأعلى، و فيه ستّ فقرات، و قيل: ما بين الكتفين.