وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الأوّل في طبه
و أرني في العدوّ ثأري، و انصرني على من ظلمني».
قال في «لسان العرب»: (و في الحديث في دعاء النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) أنّه قال: «اللّهمّ؛ أمتعني [١] بسمعي و بصري، و اجعلهما الوارث منّي».
قال ابن شميل: أي أبقهما معي صحيحين سليمين حتّى أموت.
و قيل: أراد بقاءهما و قوّتهما عند الكبر و انحلال القوى النّفسانيّة، فيكون السّمع و البصر وارثي سائر القوى، و الباقيين بعدها.
ثمّ قال: و في رواية: «و اجعله الوارث منّي»، فردّ الهاء إلى الإمتاع، فلذلك وحّده) ا ه
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا حمّ .. دعا بقربة من ماء، فأفرغها على قرنه، فاغتسل. و (القرن): الرّأس.
و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يصيبه قرحة [٢] و لا شوكة .. إلّا وضع عليها الحنّاء.
و في «الصّحيحين»: عن أبي حازم: أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عمّا دووي به جرح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم أحد؟ فقال: جرح وجهه، و كسرت رباعيته، و هشّمت البيضة [٣] على رأسه، و كانت فاطمة بنت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) تغسل الدّم، و كان عليّ ابن أبي طالب
[١] و في رواية: متّعني.
[٢] خراج في البدن.
[٣] أي: الخوذة.