وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٤٧ - كرم رسول الله ص
عمر: يا رسول اللّه؛ [قد أعطيته]، فما كلّفك اللّه ما لا تقدر عليه. فكره (صلى الله عليه و سلم) قول عمر.
فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللّه؛ أنفق و لا تخف من ذي العرش إقلالا.
فتبسّم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و عرف في وجهه البشر لقول الأنصاريّ، ثمّ قال: «بهذا أمرت».
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا جاءه مال .. لم يبيّته، و لم يقيّله؛ أي: إذا جاءه اخر النّهار .. لم يمسكه إلى اللّيل، أو أوّل النّهار .. لم يمسكه إلى وقت القيلولة، بل يعجّل قسمته.
و كان (صلى الله عليه و سلم) أسخى النّاس، لا يبيت عنده دينار و لا درهم، و إن فضل شيء و لم يجد من يعطيه له، و فجأه اللّيل .. لم يأو إلى منزله حتّى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه.
و أتاه (صلى الله عليه و سلم) رجل فسأله، فأعطاه غنما سدّت ما بين جبلين، فرجع إلى قومه و قال: أسلموا، فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
و أعطى [(صلى الله عليه و سلم)] غير واحد مائة من الإبل.
و أعطى [(صلى الله عليه و سلم)] صفوان مائة ثمّ مائة ثمّ مائة.
و هذه كانت حاله (صلى الله عليه و سلم) قبل أن يبعث، و قد قال له ورقة بن نوفل: إنّك تحمل الكلّ و تكسب المعدوم، و قالت له خديجة