وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٣٢ - مزاح رسول اللّه ص
ما ألصق ظهره بصدر النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) حين عرفه، فجعل النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يقول: «من يشتري هذا العبد؟»، فقال: يا رسول اللّه؛ إذن و اللّه تجدني كاسدا، فقال النّبيّ (صلى الله عليه و سلم):
«لكن عند اللّه لست بكاسد»، أو قال: «أنت عند اللّه غال».
و (الدّميم): قبيح الوجه.
و عن زيد بن أسلم (رضي الله تعالى عنه): أنّ رجلا [١] كان يهدي للنّبيّ (صلى الله عليه و سلم) العكّة [٢] من السّمن و العسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه .. جاء به إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فقال: أعط هذا حقّ متاعه، فما يزيد النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) على أن يتبسّم، و يأمر به فيعطى.
و في رواية: كان لا يدخل المدينة طرفة [٣] إلّا اشترى منها، ثمّ جاء فقال: يا رسول اللّه؛ هذا هديّة لك، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه ..
جاء به، فيقول: أعط هذا الثّمن، فيقول: «أ لم تهده لي؟!»، فيقول: ليس عندي، فيضحك و يأمر لصاحبه بثمنه.
و عن الحسن (رضي الله تعالى عنه) قال: أتت عجوز [٤] النّبيّ صلّى اللّه
[١] هو عبد اللّه الملقب ب (حمار) بلفظ الحيوان المعروف.
[٢] انية السمن أصغر من القربة.
[٣] أي: ما يستملح و يعجب.
[٤] قيل: إنها صفية بنت عبد المطلب، أم الزبير بن العوام (رضي الله عنهما).