وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٣١ - مزاح رسول اللّه ص
النّغير» .. لأنّه كان له نغير يلعب به، فمات، فحزن الغلام عليه، فمازحه النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) فقال: «يا أبا عمير؛ ما فعل النّغير».
و (النّغير): طائر كالعصفور، أحمر المنقار.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: قالوا: يا رسول اللّه؛ إنّك تداعبنا، فقال: «نعم، غير أنّي لا أقول إلّا حقّا».
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ رجلا استحمل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: «إنّي حاملك على ولد ناقة»، فقال: يا رسول اللّه؛ ما أصنع بولد النّاقة؟! فقال: «و هل تلد الإبل إلّا النّوق؟!» [١].
و عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه): أنّ رجلا من أهل البادية- و كان اسمه زاهرا [٢]- و كان يهدي إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) هديّة من البادية، فيجهّزه النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) إذا أراد أن يخرج، فقال النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «إنّ زاهرا باديتنا؛ و نحن حاضرته»، و كان (صلى الله عليه و سلم) يحبّه، و كان رجلا دميما، فأتاه النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يوما، و هو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه و هو لا يبصره، فقال من هذا؟ أرسلني، فالتفت فعرف النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فجعل لا يألو
[١] المقصود أنه (صلى الله عليه و سلم) أراد أن يحمله على راحلة كبيرة، و هي بالأصل ولد الناقة فلو تدبر الرجل اللفظ لما قال ذلك.
[٢] ابن حرام الأشجعي.