وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
و روي: أنّه (صلى الله عليه و سلم) سابقها، فسبقته، ثمّ سابقها بعد ذلك، فسبقها و قال: «هذه بتلك».
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّهم كانوا يوما عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بيت عائشة (رضي الله تعالى عنها)، إذ أتي بصحفة خبز و لحم من بيت أمّ سلمة، فوضعت بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: «ضعوا أيديكم»، فوضع نبيّ اللّه (صلى الله عليه و سلم) [يده]، و وضعنا أيدينا، فأكلنا و عائشة تصنع طعاما عجّلته، و قد رأت الصّحفة الّتي أتي بها، فلمّا فرغت من طعامها .. جاءت به فوضعته، و رفعت صحفة أمّ سلمة فكسرتها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
«كلوا باسم اللّه؛ غارت أمّكم». ثمّ أعطى صحفتها أمّ سلمة؛ فقال:
«طعام مكان طعام، و إناء مكان إناء». رواه الطّبرانيّ في «الصّغير».
و هو عند البخاريّ بلفظ: كان (صلى الله عليه و سلم) عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمّهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت الّتي [النّبيّ] في بيتها يد الخادم، فسقطت الصّحفة فانفلقت، فجمع (صلى الله عليه و سلم) فلق الصّحفة، ثمّ جعل يجمع فيها الطّعام الّذي كان في الصّحفة و يقول: «غارت أمّكم»، ثمّ حبس الخادم، حتّى أتي بصحفة من عند الّتي هو في بيتها، فدفع الصّحفة إلى الّتي كسرت صحفتها، و أمسك المكسورة في بيت الّتي كسرت.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): أتيت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) بخزيرة طبختها له، و قلت لسودة و النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) بيني