وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٦٤ - و أمّا إدام رسول اللّه
قال: فجاء بلال يؤذنه بالصّلاة، فألقى الشّفرة، فقال: «ما له؟! تربت يداه» [١].
قال: و كان شاربه قد وفا [٢]، فقال له [٣]: «أقصّه لك على سواك؟
أو: قصّه على سواك».
و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل من الكبد إذا شويت.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحبّ من الشّاة الذّراع و الكتف.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) قال: أتي النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) بلحم، فرفع إليه الذّراع- و كانت تعجبه- فنهس منها [٤].
و عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه) قال: كان النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يعجبه الذّراع، و سمّ في الذّراع، و كان يرى أنّ اليهود سمّوه.
و عن أبي عبيدة (رضي الله تعالى عنه) قال: طبخت للنّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قدرا [٥]، و كان يعجبه الذّراع، فناولته الذّراع، ثمّ قال: «ناولني
[١] و المقصود منه: الزجر عن ذلك، لا حقيقة الدعاء بذلك، فإنه كره (صلى الله عليه و سلم) من سيدنا بلال (رضي الله عنه) إعلامه بالصلاة بحضرة الطعام، و الصلاة بحضرة طعام تتوق إليه النفس .. مكروهة، مع ما في ذلك من إيذاء المضيف و كسر خاطره. مع ملاحظة أن وجوب الصلاة في أول الوقت وجوب موسع.
[٢] أي: كان شارب سيدنا بلال (رضي الله عنه) قد طال و أشرف على فمه.
[٣] أي: النبي (صلى الله عليه و سلم).
[٤] أي: تناوله بأطراف أسنانه.
[٥] أي: شاة في قدر.