وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٦٣ - و أمّا إدام رسول اللّه
قال: بأبي أنت و أمّي، نجعل السّمن و العسل في البرمة [١]، و نضعها على النّار، حتّى نغليه، ثمّ نأخذ مخّ الحنطة إذا طحنت، فنلقيه على السّمن و العسل في البرمة، ثمّ نسوطه [٢] حتّى ينضج؛ فيأتي كما ترى.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ هذا الطّعام طيّب».
و ذكر هذه القصّة في «المواهب» عن عبد اللّه بن سلام بوجه اخر، مع تسمية هذا الطّعام: الخبيص.
و كان أحبّ الطّعام إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) اللّحم، و يقول: «إنّه يزيد في السّمع، و هو سيّد الطّعام في الدّنيا و الآخرة، و لو سألت ربّي أن يطعمنيه كلّ يوم .. لفعل».
و عن عطاء بن يسار: أنّ أمّ سلمة (رضي الله تعالى عنها) أخبرته أنّها قرّبت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جنبا مشويّا فأكل منه.
و عن عبد اللّه بن الحارث قال: أكلنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شواء في المسجد.
و عن المغيرة بن شعبة (رضي الله تعالى عنه) قال: ضفت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذات ليلة، فأتي بجنب مشويّ، ثمّ أخذ الشّفرة [٣]؛ فجعل يحزّ، فحزّ لي بها منه.
[١] البرمة: قدر من فخار.
[٢] أي: نحركه بالسوط.
[٣] الشفرة: السكين العريض العظيم.