وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٦١ - و أمّا إدام رسول اللّه
و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل لحم الدّجاج و الطّير الّذي يصاد، و كان لا يشتريه و لا يصيده، و يحبّ أن يصاد له، فيؤتى به فيأكله.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لعائشة (رضي الله تعالى عنها): «إذا طبختم قدرا .. فأكثروا فيها من الدّبّاء؛ فإنّها تشدّ قلب الحزين».
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأكل الثّريد باللّحم و القرع.
و كان [(صلى الله عليه و سلم)] يحبّ القرع، و يقول: «إنّها شجرة أخي يونس».
و عن جابر بن طارق (رضي الله تعالى عنه) قال: دخلت على النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) فرأيت عنده دبّاء يقطّع، فقلت: ما هذا؟ فقال:
«نكثّر به طعامنا».
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: إنّ خيّاطا دعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لطعام صنعه.
قال أنس: فذهبت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى ذلك الطّعام، فقرّب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خبزا من شعير، و مرقا فيه دبّاء، و قديد [١].
قال أنس: فرأيت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يتتبّع الدّبّاء حوالي القصعة، فلم أزل أحبّ الدّبّاء من يومئذ.
[١] أي: لحم مملوح مجفف في الشمس.