سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٩
١٨٦- عقبة بن عامر الجهني [١]: "ع"
الإِمَامُ المُقْرِئُ, أَبُو عَبْسٍ -وَيُقَالُ: أَبُو حَمَّادٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو, وَيُقَالُ: أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ: أَبُو الأَسَدِ- المِصْرِيُّ، صَاحِبُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو الخَيْرِ مَرْثَدٌ اليَزَنِيُّ, وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ, وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ, وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ, وَعُلَيُّ بنُ رَبَاحٍ, وَأَبُو عِمْرَانَ أَسْلَمُ التُّجِيْبِيُّ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ شُمَاسَةَ, وَمِشْرَحُ بنُ هَاعَانَ, وَأَبُو عُشَّانَةَ حَيُّ بنُ يُؤْمِنَ, وَأَبُو قَبِيْلٍ المَعَافِرِيُّ, وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، وَبَعْجَةُ الجُهَنيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ عَالِماً مُقْرِئاً، فَصِيْحاً فَقِيْهاً، فَرَضِيّاً شَاعِراً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ, وَهُوَ كَانَ البَرِيْدَ إِلَى عُمَرَ بِفَتْحِ دِمَشْقَ. وَلَهُ دار بخط باب توما[٢].
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٤/ ٣٤٣-٣٤٤"، التاريخ الكبير "٦/ ترجمة ٢٨٨٥"، الجرح والتعديل "٦/ ١٧٤١"، أسد الغابة "٤/ ٥٣"، الإصابة "٢/ ترجمة ٥٦٠١"، تهذيب التهذيب "٧/ ترجمة ٤٣٩"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٨٩٧".
[٢] باب توما: أحد أبواب مدينة دمشق من الجانب الشرقي.
الفِرَاشَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، لاَ يَأْتِيْهِ النَّوْمُ، فَيَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنَّ النَّارَ أَذْهَبَتْ مِنِّي النَّوْمَ, فَيَقُوْمُ فَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ[١]. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ, عَنْ فَرَجٍ, عَنْ أَسَدٍ.
قَالَ سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أنَّ شَدَّادَ بنَ أَوْسٍ خَطَبَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ الدُّنْيَا أَجَلٌ حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ، وَإِنَّ الآخِرَةَ أَجَلٌ مُسْتَأْخَرٌ، يَحْكُمُ فِيْهَا مَلِكٌ قَادِرٌ, ألََا وَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّهُ بِحَذَافِيْرِهِ فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّ الشَّرَّ كُلَّهُ بِحَذَافِيْرِهِ فِي النَّارِ.
اتَّفَقُوا عَلَى مَوْتِهِ كَمَا قُلْنَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، إلَّا ما يروى عن بعض أَهْلِ بَيْتِهِ, أَنَّهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ.
خَرَّجُوا لَهُ فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَعَدَدُ أَحَادِيْثِهِ فِي "مُسْنَدِ بَقِيٍّ" خَمْسُوْنَ حَدِيْثاً، أَعْنِي: بِالمُكَرَّرِ.
[١] ضعيف: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "١/ ٢٦٤", وفي إسناده فرج بن فضالة، قال أبو حاتم: لا يحتج به, وضعَّفه النسائي والدارقطني.