سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٤
رَوَاهُ حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ مُخْتَصَراً.
وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لَقَدْ أُعْطِيَ أَبُو مُوْسَى مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيْرِ آلِ دَاوُدَ" [١].
خَالِدُ بنُ نَافِعٍ: حَدَّثَنَا سَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ, عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي مُوْسَى: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَائِشَةَ مرَّا بِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ, فَاسْتَمَعَا لِقِرَاءتِهِ, فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرَهُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ بمكانك لحبَّرته لك تحبيرًا[٢].
خالد: ضُعِّفَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ أَبَا مُوْسَى قَرَأَ لَيْلَةً, فَقُمْنَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَمِعْنَ لِقِرَاءتِهِ, فَلَمَّا أَصْبَحَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ, فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ لحبَّرت تَحْبِيْراً, وَلَشَوَّقْتُ تَشْوِيْقاً[٣].
الأَعْمَشُ, عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ, عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيّاً فَسَأَلْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُوْنِي? قُلْنَا: عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ, قَالَ: عَلِمَ القُرْآنَ وَالسُّنَّةَ, ثُمَّ انْتَهَى وَكَفَى بِهِ عِلْماً, قُلْنَا: أَبُو مُوْسَى قَالَ: صُبِغَ فِي العِلْمِ صِبْغَةً ثُمَّ خرج منه, قلنا:
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٢/ ٣٩٦" من طريق محمد بن أبي حفصة، والنسائي "٢/ ١٨٠" من طريق عمرو بن الحارث, كلاهما عن ابن شهاب، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة، به. وأخرجه أحمد "٢/ ٤٥٠"، وابن سعد "٤/ ١٠٧"، وابن أبي شيبة "١٠/ ٤٦٣"، والدارمي "٢/ ٤٧٣"، وابن ماجه "١٣٤١"، والبغوي "١٢١٩" من طريق يزيد بن هارون، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، به.
[٢] ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه الحاكم "٣/ ٤٦٦" من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته خالد بن نافع الأشعري، ضعَّفه أبو زرعة والنسائي, وقال أبو حاتم: ليس بقويّ, وقال أبو داود: متروك الحديث, وردَّه الذهبي في "الميزان", فقال: هذا تجاوز في الحد، فإن الرجل قد حدَّث عنه أحمد بن حنبل ومسدد، فلا يستحق الترك.
وقد رواه مختصرًا البخاري "٥٠٤٨"، والترمذي "٣٨٥٥" من طريق أبي يحيى الحماني، حدثنا بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ له: "يا أبا موسى، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود".
وقوله: "حبَّرته لك تحبيرًا" يريد: تحسين الصوت وتحزينه, يقال: حَبَّرت الشيء تحبيرًا إذا حسَّنته.
[٣] صحيح: أخرجه ابن سعد "٤/ ١٠٨" من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم, كلاهما عن حماد بن سلمة، به.