سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥٢
الواقدي: حدثنا مُوْسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ, أنَّ عُمَرَ أَلحقَ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ بِفرِيضَةِ أَبِيهِمَا؛ لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةُ آلاَفٍ.
يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنِ العَيْزَارِ بنِ حُرَيْثٍ قَالَ: بَيْنَا عَمْرُو بنُ العَاصِ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ؛ إِذْ رَأَى الحُسَيْنَ، فَقَالَ: هَذَا أَحبُّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم.
فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى عَمْرٍو، فَقَالَ: عَلَيَّ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيْلَ, فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهَا إلَّا الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ.
قُلْتُ: مَا فَهِمْتُه.
إِبْرَاهِيْمُ بنُ نَافِعٍ, عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّ عليَّ رَقَبَةً مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيْلَ, قَالَ: عَلَيْكَ بِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ.
هَوْذَةُ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الأَزْرَقِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدَِم عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْقُفُ نَجْرَانَ وَالعَاقِبُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الإِسْلاَمَ، فَقَالاَ: كنَّا مُسْلِمَينِ قَبْلكَ, قَالَ: "كَذَبْتُمَا! إِنَّهُ مَنَعَ الإِسْلاَمَ مِنْكُمَا ثَلاَثٌ؛ قَوْلُكُمَا: اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً، وَأَكْلُكُمَا الخِنْزِيْرَ، وَسُجُوْدُكُمَا لِلصَّنَمِ" , قَالاَ: فَمَنْ أَبُو عِيْسَى? فَمَا عَرَفَ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} .....، إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} [آلُ عِمْرَانَ: ٥٩-٦٣] فَدَعَاهُمَا إِلَى المُلاَعَنَةِ، وَأَخَذَ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، وَقَالَ: "هَؤُلاَءِ بنيَّ" قَالَ: فَخَلاَ أَحَدُهُمَا بِالآخرِ، فَقَالَ: لاَ تُلاَعِنْهُ، فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً فَلاَ بَقِيَّةَ، فَقَالاَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي الإِسْلاَمِ، وَلاَ فِي مُلاَعَنَتِكَ، فَهَلْ مِنْ ثَالِثَةٍ? قَالَ: نَعَمْ, الجِزْيَةُ، فأقرّا بها ورجعا.
مَعْمَرٌ, عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُبَاهِلَ أَهْلَ نَجْرَانَ, أَخذَ بِيَدِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: اتْبَعِيْنَا، فلمَّا رَأَى ذَلِكَ أَعْدَاءُ الله رَجَعُوا[١].
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ, سَمِعَ عَلِيّاً يَقُوْلُ: ألَا أُحدِّثُكُم عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيتِي? أمَّا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ لَهْوٍ، وَأَمَّا الحَسَنُ فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ مِنْ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ, لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلَقتَا البِطَانِ لَمْ يُغْنِ فِي الحَرْبِ عَنْكُم، وأمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ، فَنَحْنُ مِنْكُم, وَأَنْتُم منَّا. إسناده قويّ.
[١] ضعيف: لإرساله، قتادة هو ابن دعامة السدوسي, رأس الطبقة الرابعة, والمباهلة هي الملاعنة.