سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨٧
٣٤٣- عبيد الله بن العباس ١:
ابن عَبْدِ المُطَّلِبِ الهَاشِمِيُّ, ابْنُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَخُو: عَبْدِ اللهِ، وَكَثِيْرٍ، وَالفَضْلِ، وَقُثَمَ، وَمَعْبَدٍ، وَتَمَّامٍ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقِيْلَ: لَهُ رُؤْيَةٌ[٢].
وَلَهُ حَدِيْثٌ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ[٣]، حُكْمُهُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ سِيْرِيْنَ، وَسُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ، وَغَيْرُهُم.
وكان أميرًا شريفًا جوادًا ممدوحًا.
ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: كَانَ أَصْغَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَكَانَ رَجُلاً تَاجِراً، مَاتَ بِالمَدِيْنَةِ.
فَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أنَّه بَقِيَ إلى دولة يزيد بن معاوية.
١ ترجمته في الاستيعاب "٣/ ١٠٠٩"، أسد الغابة "٣/ ٥٢٤"، الإصابة "٢/ ترجمة ٥٣٠٣"، تهذيب التهذيب "٧/ ترجمة ٤١"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٤٥٥٨".
[٢] قال الحافظ في "التقريب" "١/ ترجمة ١٤٦٠" عُبَيْدُ اللهِ بنُ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ الهاشمي، ابْنُ عَمِّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أبو محمد، شقيق عبد الله بن عباس، من صغار الصحابة, مات بالمدينة سنة سبع وثمانين.
[٣] صحيح: أخرجه أحمد "١/ ٢١٤"، والنسائي في المجتبي "٦/ ٤٨"، وفي "الكبرى" "٦٥٠٦"، وابن أبي عاصم في "الآحاد المثاني" "٤٠٢"، وأبو يعلى "٦٧١٨" من طريق هشيم, أنبأنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء أو الرميصاء إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تشكو زوجها, وتزعم أنه لا يصل إليها, فما كان إلّا يسيرًا حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنَّها تريد أن ترجع إلى زوجها الأوّل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "ليس لكِ ذَلِكَ، حتى يذوق عُسَيْلَتَك رجلٌ غيره".
قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات, رجال الشيخين خلا عبيد الله بن العباس، فقد روى له النسائي، وهو من صغار الصحابة، فهو لم يسمع الحديث من الرسول -صلى الله عليه وسلم، ولكن ذلك لا يضر إسناد الحديث، فإن ذلك من مراسيل الصحابة، والإسناد صحيح.