سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٧
وَقَالَ الحَاكِمُ: لَمْ يَشْهَدْ أَبُو أَيُّوْبَ مَعَ عليٍّ صِفِّيْنَ.
الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ: أنَّ أَبَا أَيُّوْب غَزَا زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: إِذَا صَافَفْتُمُ العَدُوَّ فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ.
ابْنُ فُضَيْلٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ الهجَري, عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيُّ العِرَاقَ, فَأَهْدَتْ لَهُ الأَزْدُ جُزُراً مَعِي, فَسَلَّمْتُ وَقُلْتُ: يَا أَبَا أَيُّوْبَ, قَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ بِصُحْبَةِ نبيه، وبنزوله عليك, فمالي أَرَاكَ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ تُقَاتِلُهُمْ بِسَيْفِكَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عليٍّ النَّاكِثِيْنَ، فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ, وَالقَاسِطِيْنَ, فَهَذَا وَجْهُنَا إِلَيْهِمْ, -يَعْنِي: مُعَاوِيَةَ وَالمَارِقِيْنَ- فَلَمْ أَرَهُمْ بَعْدُ. هَذَا خَبَرٌ واهٍ[١].
إِسْحَاقُ بنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ, عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ: أنَّ أَبَا أَيُّوْبَ قَدِمَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ البَصْرَةَ، فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ, وَقَالَ: لأصنعنَّ بك كما صنعت برسول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, كَمْ عَلَيْكَ? قَالَ: عِشْرُوْنَ أَلْفاً, فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِيْنَ أَلْفاً, وَعِشْرِيْنَ مَمْلُوْكاً, وَمَتَاعَ البَيْتِ.
ابْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ كَثِيْرِ بنِ أَفْلَحَ, وَهَذَا حَدِيْثُهُ قَالَ: قَدِمَ أَبُو أَيُّوْبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيْرِ, وَحَادَثَهُ وَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوْبَ, مَنْ قَتَلَ صَاحِبَ الفَرَسِ البَلْقَاءِ الَّتِي جَعَلَتْ تَجُوْلُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا? قَالَ: أَنَا؛ إِذْ أَنْتَ وَأَبُوْكَ عَلَى الجَمَلِ الأَحْمَرِ, مَعَكُمَا لِوَاءُ الكُفْرِ, فَنَكَّسَ مُعَاوِيَةُ, وَتَنَمَّرَ أَهْلُ الشَّامِ وَتَكَلَّمُوا, فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَهْ, وَقَالَ: مَا نَحْنُ عَنْ هَذَا سَأَلْنَاكَ.
أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ, عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ كَثِيْرٍ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بنَ غَزِيَّةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوْبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, إِنَّكُم سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا" [٢]. فَبَلَغَتْ مُعَاوِيَةَ فصدَّقه فَقَالَ: مَا أَجْرَأَهُ, لا أكلمه أبدًا, ولا يئويني وَإِيَّاهُ سَقْفٌ. وَخَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الغَزْوِ, فمرض فعاده يزيد بن معاوية،
[١] ضعيف: آفته إبراهيم بن مسلم الهجريّ، ضعَّفه ابن معين، والنسائي, وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
[٢] صحيح لغيره: إسناده ضعيف لانقطاعه، عمارة بن غزية هو ابن الحارث الأنصاري، من الطبقة السادسة، وهي طبقة لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة.
وأخرجه البخاري "٣٧٩٢"، ومسلم "١٨٤٥", حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير -رضي الله عنهم, أن رجلا من الانصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: "ستلقون بعدي أثرة, فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".