سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٢
وَقَالَ جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُوْلُ: لَوْلاَ أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ كَتَبَ الفَرَائِضَ؛ لَرَأَيْتُ أَنَّهَا سَتَذْهَبُ مِنَ النَّاسِ.
وَرَوَى سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ عُمَرَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ, وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ عِنْدَنَا بَعْدَ زَيْدٍ ابْنُ عُمَرَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: النَّاسُ عَلَى قِرَاءةِ زيد، وعلى فرض زيد.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ المَحْفُوْظُوْنَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ.
الأَعْمَشُ, عَنْ مُسْلِمٍ, عَنْ مَسْرُوْقٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ, أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ فِي أَخَوَاتٍ لأَبٍ وُأُمٍّ, وَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ لأَبٍ: لِلأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ الثُّلُثَانِ, فَمَا بَقِي فَلِلذُّكُورِ دُوْنَ الإِنَاثِ.
فقَدِمَ مَسْرُوْقٌ المَدِيْنَةَ، فَسَمِعَ قَوْلَ زَيْدٍ فِيْهَا فَأَعْجَبَهُ, فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: أَتَتْرُكُ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَوَجَدْتُ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ مِنَ الرَّاسِخِيْنَ فِي العِلْمِ -يَعْنِي: كَانَ زَيْدٌ يُشَرِّكُ بَيْنَ البَاقِيْنَ.
مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَامَ إِلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ, فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فَقَالَ: تنحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّا هكذا نفعل بعلمائنا وكبرائنا.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابَةِ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ حَفِظُوا عَنْهُ وَقَامُوا بِقَوْلِهِ فِي الفِقْهِ إلَّا ثَلاَثَةٌ: زَيْدٌ وَعَبْدُ اللهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ.
شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ: بَلَغَنَا أنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُوْلُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ: أَكَانَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ, حدَّث فِيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ, وَإِنْ قَالُوا: لَمْ يَكُنْ, قَالَ: فَذَرُوْهُ حَتَّى يَكُوْنَ.
مُوْسَى بنُ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ إِذَا سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: آللهِ كَانَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ تكلَّم فِيْهِ, وَإِلاَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ.
الثَّوْرِيُّ, عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ, أنَّ مَرْوَانَ دَعَا زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ وَأَجْلَسَ لَهُ قَوْماً خَلْفَ سِتْرٍ, فَأَخَذَ يَسْأَلُهُ وَهُمْ يَكْتُبُوْنَ، فَفَطِنَ زَيْدٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ! أَغَدْراً؟ إِنَّمَا أَقُوْلُ بِرَأْيِي.
رَوَاهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ, عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوَهُ, "وَزَادَ": فَمَحَوْهُ.