سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧
١٧٥- عبد الله بن زيد [١]: "٤"
ابن عَبْدِ رَبِّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ، البدري، من سادة الصَّحَابَةِ, شَهِدَ العَقَبَةَ وَبَدْراً, وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الأَذَانَ[٢]، وَكَانَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الأُوْلَى منَ الهِجْرَةِ. لَهُ أَحَادِيْثُ يَسِيْرَةٌ, وَحَدِيْثُهُ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ. وَقِيْلَ: إِنَّ ذِكْرَ ثَعْلَبَةَ فِي نَسَبِهِ خَطَأٌ.
حدَّث عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى وَلَمْ يَلْقَهُ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وَلَدُهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.
إِسْحَاقُ الفَرْوِيُّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ العُمَرِيُّ، عَنْ بِشْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ, قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! أَنَا ابْنُ صَاحِبِ العَقَبَةِ وَبَدْرٍ, وَابْنُ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ:
هَذِي المَكَارِمُ لاَ قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ ... شيبا بماء, فعادا بعد أبوالا٣
الأَعْمَشُ, عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يا رسول الله! إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كأنَّ رَجُلاً قَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ، فأذَّن مَثْنَى, وَأَقَامَ مَثْنَى, وقعد قعدة, وعليه بردان أخضران[٤].
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٥٣٦-٥٣٧"، التاريخ الكبير "٥/ ترجمة ١٩"، الجرح والتعديل "٥/ ترجمة ٢٦٥"، والكاشف "٢/ ترجمة ٢٧٥٨"، والعبر "١/ ٣٣"، تهذيب الكمال "١٤/ ترجمة ٣٢٨٢"، تهذيب التهذيب "٥/ ترجمة ٣٨٦"، الإصابة "٢/ ترجمة رقم ٤٦٨٦"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٣٥١٠".
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ٤٣"، وأبو داود "٤٩٩", والترمذي "١٨٩", والدارمي "١/ ٢٦٨-٢٦٩", وابن حبان "٢٨١", وابن ماجه "٧٠٦"، والدارقطني "١/ ٣٤١"، وابن الجارود "١٥٨"، والبيهقي "١/ ٣٩٠-٣٩١، ٤١٥" من طريق ابن إسحاق, قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: حدثني أبي عبد الله بن زيد قال: فذكر رؤية الأذان في حديث طويل.
وأخرجه أحمد "٤/ ٤٢"، والبيهقي "١/ ٤١٤-٤١٥" من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد، به، وأخرجه عبد الرزاق "١٧٨٨"، وابن أبي شيبة "١/ ٢٠٣"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/ ١٣١-١٣٢ و١٣٤"، والبيهقي "١/ ٤٢٠" مِنْ طرِيقِ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن أبي ليلى, قال: حدَّثنا أصحاب رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ عبد الله بن زيد قال: فذكره.
٣ هذا البيت من قصيدة لأبي الصلت، والد أمية بن أبي الصلت، ويمدح فيها سيف بن ذي يزن، ومطلع القصيدة:
ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن ... ريم في البحر للأعداء أحوالا
[٤] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "١/ ٢٣"، والبيهقي "١/ ٣٩١" من طريق عمرو بن مرة، به. قوله: "على جذم حائط", الجذم: الأصل، أراد: بقية حائط, أو قطعة من حائط.