سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٥
وَرَوَى بِشْرُ بنُ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن سلام: أنه شهد فتح نهاوند.
قَالَ أَيُّوْبُ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ: نُبِّئتُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ سَلاَمٍ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي، وَليْسَ لِي رَكُوْبٌ فَاحْمِلُوْنِي، حَتَّى تَضَعُوْنِي بَيْنَ الصَّفَيْنِ -يَعْنِي: قُبَالَ الأَعْمَاقِ.
مُحَمَّدُ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ سلَّم عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبوَابَ رَحْمَتِكَ, وَإِذَا خَرَجَ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَعَوَّذَ مِنَ الشَّيْطَانِ[١].
حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: عَنْ أَشْعَثَ, عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بن أَبِي مُوْسَى قَالَ: أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ, فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ جَالِسٌ فِي حَلَقَةٍ مُتَخَشِّعاً, عَلَيْهِ سِيْمَاءُ الخَيْرِ, فَقَالَ: يَا أَخِي, جِئْتَ وَنَحْنُ نُرِيْدُ القِيَامَ, فَأَذِنْتُ لَهُ, أَوْ قُلْتُ: إِذَا شِئْتَ, فَقَامَ فَاتَّبَعْتُهُ, فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ? قُلْتُ: أَنَا ابْنُ أَخِيْكَ, أَنَا أبو بردة ابن أَبِي مُوْسَى, فرحَّب بِي وَسَأَلَنِي وَسَقَانِي سَوِيْقاً, ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ بِأَرْضِ الرِّيْفِ, وَإِنَّكُمْ تُسَالِفُوْنَ الدهاقين، فيهدون لكم حملان القت وَالدَّوَاخِلِ, فَلاَ تَقْرَبُوْهَا، فَإِنَّهَا نَارٌ.
قَدْ مَرَّ مَوْتُ عَبْدِ اللهِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ بِالمَدِيْنَةِ, وأرَّخه جَمَاعَةٌ.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ, أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنِ حَمُّوْيَةَ, أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرحمن الدرامي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ قَالَ: قَعَدْنَا نفر مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَذَاكَرْنَا, فَقُلْنَا: لَو نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ لَعَمِلْنَا, فَأَنْزَلَ اللهُ: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصَّفُّ: [١]-٢] . حَتَّى خَتَمَهَا, قَالَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى خَتَمَهَا, قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ, قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أبو سلمة،
[١] ضعيف: آفته محمد بن مصعب القرقساني، قال صالح جزرة: عامَّة أحاديثه عن الاوزاعي مقلوبة, وقال أبو حاتم: ليس بالقوي, وقال النسائي: ضعيف.
والصحيح الثابت من حديث أبي حميد, أو عن أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ المَسْجَدَ فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".
أخرجه مسلم "٧١٣" واللفظ له، وأبو داود "٤٦٥"، وابن ماجه "٧٧٢" عن أبي حميد, أو عن أبي أسيد، به.