سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٥
١٨٢- تميم الداري [١]: "م,٤"
صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَبُو رُقَيَّةَ تَمِيْمُ بنُ أَوْسِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سَوْدِ بنِ جَذِيْمَةَ اللَّخْمِيُّ، الفِلَسْطِيْنِيُّ.
وَالدَّارُ: بَطْنٌ مِنْ لَخْمٍ, وَلَخْمٌ فَخِذٌ مِنْ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ.
وَفَدَ تَمِيْمٌ الدَّارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ, فَأَسْلَمَ, فحدَّث عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المِنْبَرِ بِقِصَّةِ الجَسَّاسَةِ فِي أَمْرِ الدَّجَّالِ[١].
وَلِتَمِيْمٍ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ, وَكَانَ عَابِداً، تلَّاءً لكتاب الله.
حدَّث عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَوْهَبٍ عَبْدُ الله، وأنس بن مالك، وكثير ابن مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بنُ يَزِيْدَ اللَّيْثِيُّ، وَزُرَارَةُ بنُ أَوْفَى، وَشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَزَلْ بِالمَدِيْنَةِ حَتَّى تَحَوَّلَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَى الشَّامِ.
قَالَ البُخَارِيُّ: هُوَ أَخُو أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ, قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ وَفْدُ الدَّارِيِّيْنَ عَشْرَةً، فِيْهِم تَمِيْمٌ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عِكْرِمَةُ: لَمَّا أَسْلَمَ تَمِيْمٌ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, إِنَّ اللهَ مُظْهِرُكَ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا, فَهَبْ لِي قَرْيَتِي مِنْ بَيْتِ لَحْمٍ, قَالَ: "هِيَ لَكَ" وَكَتَبَ لَهُ بِهَا.
قَالَ: فَجَاءَ تَمِيْمٌ بِالكِتَابِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَنَا شَاهِدُ ذَلِكَ فَأَمْضَاهُ، وَذَكَرَ اللَّيْثُ أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: "لَيْسَ لَكَ أَنْ تَبِيْعَ".
قَالَ: فَهِيَ فِي أَيْدِي أَهْلِهِ إِلَى اليَوْمِ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: لَيْسَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَطِيْعَةٌ سوى: حبرى, وبيت عينون، أَقْطَعَهُمَا تَمِيْماً وَأَخَاهُ نُعَيْماً.
وَفِي "الصَّحِيْحِ" مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ سَهْمِيٌّ مَعَ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بنِ بَدَّاءَ, فَمَاتَ بِأَرْضِ كُفْرٍ, فَقَدِمَا بِتَرِكَتِهِ, فَفَقَدُوا جَامّاً مِنْ فِضَّةٍ, فَأَحْلَفَهُمَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ثُمَّ وَجَدُوا الجَامَّ بِمَكَّةَ, فَقِيْلَ: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيْمٍ وَعَدِيٍّ.
فَقَامَ رَجُلاَنِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا: لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا, وأنَّ الجَامَّ لِصَاحِبِهِمْ, وَفِيْهِم نَزَلَتْ آيَةُ: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المَائِدَةُ: ١١٠] [٢].
قَالَ قَتَادَةُ: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرَّعْدُ: ٤٥] قَالَ: سَلْمَانُ، وَابْنُ سلّام، وتميم الداري.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٤٠٨"، والتاريخ الكبير "٢/ ترجمة ٢٠١٦"، والجرح والتعديل "٢/ ترجمة ١٧٥٤"، أسد الغابة "١/ ٢٥٦"، والإصابة "١/ ترجمة ٨٣٧"، وتهذيب "١/ ترجمة ٩٥١".
[٢] صحيح: حديث الجسَّاسة أخرجه مسلم "٢٩٤٢" في حديث طويل.
٣ صحيح: أخرجه البخاري "٢٧٨٠" من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بنِ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابن عباس، به.