سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٧
١٨١- زيد بن ثابت [١]: "ع"
ابن الضحاك بن زيد بن لُوْذَانَ بنِ عَمْرِو بنِ عَبْدِ عَوْفٍ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ بنِ ثَعْلَبَةَ.
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، شَيْخُ المُقْرِئِيْنَ وَالفَرَضِيِّيْنَ[٢]، مُفْتِي المَدِيْنَةِ، أبو سَعِيْدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ الخَزْرَجِيُّ، النَّجَّارِيُّ الأَنْصَارِيُّ, كَاتِبُ الوَحْيِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
حدَّث عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَعَنْ صَاحِبَيْهِ, وَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ بَعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ، وَمَنَاقِبُهُ جَمَّةٌ.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ -وَقَرَآ عَلَيْهِ, وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيْدٍ الخُدْرِيُّ، وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ، وَسَهْلُ بنُ سَعْدٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ بنُ سَهْلٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الخَطْمِيُّ، وَمَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ, وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ, وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ, وَابْنَاهُ: الفَقِيْهُ خَارِجَةُ وَسُلَيْمَانُ, وَأَبَانُ بنُ عُثْمَانَ, وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ وَأَخُوْهُ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ, وَعُبَيْدُ بنُ السَّبَّاقِ, وَالقَاسِمُ بنُ محمد, وعروة, وحجر المدري, وطاوس, وَبُسْرُ بنُ سَعِيْدٍ, وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَتَلاَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ, وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَكَانَ مِنْ حَمَلَةِ الحُجَّةِ، وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَسْتَخْلِفُهُ -إِذَا حَجَّ- عَلَى المَدِيْنَةِ.
وَهُوَ الَّذِي تولَّى قِسْمَةَ الغَنَائِمِ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ, وَقَدْ قُتِلَ أَبُوْهُ قَبْلَ الهِجْرَةِ يَوْمَ بُعَاثٍ، فربِّيَ زَيْدٌ يَتِيْماً, وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ, فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْلَمَ زَيْدٌ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً, فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يتعلَّم خَطَّ اليَهُوْدِ لِيَقْرَأَ لَهُ كُتُبَهُمْ, قَالَ: "فَإِنِّي لاَ آمَنُهُمْ".
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلَدَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ سَعِيْداً، وَبِهِ كَانَ يكنَّى، وَأُمُّهُ أُمُّ جَمِيْلٍ.
وَوُلِدَ لِزَيْدٍ: خَارِجَةُ، وَسُلَيْمَانُ، وَيَحْيَى، وَعُمَارَةُ، وَإِسْمَاعِيْلُ، وَأَسَعْدُ، وَعُبَادَةُ، وَإِسْحَاقُ، وَحَسَنَةُ، وَعَمْرَةُ، وَأُمُّ إِسْحَاقَ، وَأُمُّ كُلْثُوْمٍ، وأمَّ هَؤُلاَءِ أُمُّ سَعْدٍ ابْنَةُ سَعْدِ بنِ الرَّبِيْعِ أَحَدُ البَدْرِيِّيْنَ.
وَوُلِدَ لَهُ: إِبْرَاهِيْمُ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ, وَأُمُّ حَسَنٍ, مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ مُعَاذِ بنِ أَنَسٍ, وَوُلِدَ لَهُ: زَيْدٌ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ, وَعُبَيْدُ اللهِ، وَأُمُّ كُلْثُوْمٍ, لأُمِّ وَلَدٍ. وَسَلِيْطٌ، وَعِمْرَانُ، وَالحَارِثُ، وَثَابِتٌ، وَصَفِيَّةُ، وَقَرِيْبَةُ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ لأُمِّ وَلَدٍ.
قَالَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ: زَيْدٌ يكنَّى أَبَا سَعِيْدٍ, وَيقَالُ: أَبُو خَارِجَةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُقَدَّمِيُّ: لَهُ كُنْيَتَانِ.
رَوَى خَارِجَةُ عَنْ أبيه، قال: قدم النبي -عليه الصلاة السلام- المَدِيْنَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً, وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَةَ يَهُوْدٍ, قَالَ: وَكُنْتُ أَكْتُبُ فَأَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ.
ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أُتِيَ بِي النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَقْدَمُهُ المَدِيْنَةَ, فَقَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ, هَذَا غُلاَمٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ, وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ سَبْعَ عَشْرَةَ سُوْرَةً, فَقَرَأْتُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ, وَقَالَ: "يَا زَيْدُ, تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُوْدٍ, فَإِنِّي والله ما آمنهم على كتابي".
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٢/ ٣٥٨"، والتاريخ الكبير "٣/ ترجمة ١٢٧٨"، والجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٢٥٢٤"، وأسد الغابة "٢/ ٢٧٨"، الإصابة "١/ ترجمة ٢٨٨٠" تهذيب التهذيب "٣/ ترجمة ٧٣١"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٢٤٥".
[٢] الفرضي: هو العالم بالفرائض والمواريث.