سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٤
فاقض بين الناس, قال: أَوَتعفيني مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَمَا تَكرَهُ مِنْ ذَلِكَ, وَقَدْ كَانَ أَبُوْكَ يَقضِي? قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "مَنْ كَانَ قَاضِياً فَقضَى بِالعَدْلِ، فَبِالحَرِيِّ أَنْ يَنْفلِتَ كَفَافاً" فَمَا أَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ?! [١].
السَّرِيُّ بنُ يَحْيَى, عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ أُعْطِيْتُ مِنَ الجِمَاعِ شَيْئاً مَا أَعْلَمُ أَحَداً أُعْطِيَهُ إلَّا أَنْ يَكُوْنَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
تفرَّد بِهِ يَحْيَى بنُ عَبَّادٍ، عَنْهُ.
أَبُو أُسَامَةَ: حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَمْزَةَ, أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنِّيْ لأَظنُّ قُسِمَ لِي مِنْهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ لأَحدٍ إلَّا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيْلَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفطِرُ أَوَّلَ شَيْءٍ عَلَى الوَطْءِ.
لَيْثُ بنُ أَبِي سُلَيْمٍ, عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ جَاءَ عَلِيٌّ إلى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّكَ مَحبُوبٌ إِلَى النَّاسِ، فسِرْ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: بِقَرَابَتِي وَصُحْبَتِي وَالرَّحِمِ الَّتِي بَيْنَنَا, قَالَ: فَلَمْ يُعَاوِدْهُ[٢].
ابْنُ عُيَيْنَةَ, عَنْ عُمَرَ بنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعثَ إليَّ عليٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, إِنَّكَ رَجُلٌ مُطَاعٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ، فَسِرْ فَقَدْ أمَّرتك عَلَيْهِم، فَقُلْتُ: أُذَكِّرُكَ اللهَ وَقَرَابَتِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصُحْبَتِي إِيَّاهُ, إلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي، فَأَبَى عَلِيٌّ، فَاسْتَعَنْتُ عَلَيْهِ بِحَفْصَةَ، فَأَبَى، فَخَرَجْتُ ليلاً إِلَى مَكَّةَ، فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ خَرجَ إِلَى الشَّامِ، فَبَعثَ فِي أَثَرِي، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي المربدَ، فَيَخْطمُ بَعيرَهُ بِعِمَامَتِهِ لِيُدْرِكَنِي, قَالَ: فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ: إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الشَّامِ, إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَسَكَنَ.
الأَسْوَدُ بنُ شَيْبَانَ, عَنْ خَالِدِ بنِ سُمَيْرٍ قَالَ: هَربَ مُوْسَى بنُ طَلْحَةَ مِنَ المُخْتَارِ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ ابْنَ عُمَرَ! إِنِّيْ لأَحسِبُهُ عَلَى العَهدِ الأَوَّلِ لَمْ يَتَغِيَّرْ، وَاللهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا يُزرِي عَلَى أَبِيْهِ فِي مَقْتلِهِ, وَكَانَ عَلِيٌّ غَدَا عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُنَا، فَاركَبْ بِهَا إِلَى الشَّامِ, قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ وَالإِسْلاَمَ, قَالَ: وَاللهِ لَتَرْكَبَنَّ, قَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ, قَالَ: لَتَرْكَبَنَّ، وَاللهِ طَائِعاً أَوْ كَارهاً, قَالَ: فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ.
العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ, عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ يَوْمَ دُوْمَةَ جَنْدَلٍ: جَاءَ مُعَاوِيَةُ عَلَى بُخْتِيٍّ عَظِيْمٍ طَوِيْلٍ، فَقَالَ: وَمَنِ الَّذِي يَطْمَعُ فِي هَذَا الأَمْرِ وَيَمدُّ إِلَيْهِ عنقه? فما
[١] ضعيف: أخرجه الترمذي "١٣٢٢"، وآفته عبد الملك بن أبي جميلة، مجهول.
[٢] ضعيف: فيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.