سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥١
مُعَاوِيَةَ بنِ صَالِحٍ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ سَيْفٍ، عَنْ غُضَيف بنِ الحَارِثِ الكِنْدِيِّ: أنَّه رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاضِعاً يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فِي الصَّلاَةِ[١].
حمَّاد بنُ سَلَمَةَ، عَنْ بُرْدٍ أَبِي العَلاَءِ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَيّ، عَنْ غُضَيْفِ بنِ الحَارِثِ: أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ، فَقَالَ: نِعْمَ الفَتَى غُضَيْفٌ، فَلِقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَخِي! اسْتَغْفِرْ لِي. قُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي. قَالَ: إِنِّيْ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُوْلُ: نِعْمَ الفَتَى غُضَيْفٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ ضَرَبَ الحق على لسان عمر وقلبه" [٢]. رَوَى مَكْحُوْلٌ؛ عَنْ غُضَيْفٍ، نَحْوَهُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَهُ صُحْبَةٌ, قَالَ أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ غُضَيْفُ بنُ الحَارِثِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ. وَقِيْلَ فِيْهِ: الحَارِثُ بنُ غُضَيْفٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: غُضَيْفُ بنُ الحَارِثِ ثِقَةٌ، فِي الطَّبَقَةِ الأُوْلَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ.
أَبُو اليَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ غُضَيْفَ بنَ الحَارِثِ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُم صَلاَةَ الجُمُعَةِ إِذَا غَابَ خَالِدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ.
بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُضَيْفٍ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ المَلِكِ، [فَقَالَ:] يَا أَبَا أَسْمَاءَ! قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ: رَفْعِ الأَيْدِي عَلَى المَنَابِرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالقَصَصِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ. قَالَ غُضَيْفٌ: أَمَا إِنَّهُمَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُم عِنْدِي، وَلَسْتُ مُجِيْبَكَ إِلَيْهِمَا. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِدْعَةً إِلاَّ رُفِعَ مِثْلُهَا مِنَ السُّنَّةِ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "المُسْنَدِ"[٣].
قَالَ أَبُو الحَسَنِ بنُ سُمَيْعٍ: غُضَيْفُ بنُ الحَارِثِ الثُّمَالِيُّ مِنَ الأَزْدِ، حِمْصِيٌّ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ في حدود سنة ثمانين.
[١] حسن: أخرجه أحمد "٤/ ١٠٥" و"٥/ ٢٩٠"، وفيه معاوية بن صالح، صدوق -كما قال الحافظ في "التقريب".
[٢] صحيح: ورد من حديث أبي ذر، وأبي هريرة، وابن عمر -رضي الله عنهم, أمَّا حديث أبي ذر -رضي الله عنه: فأخرجه أحمد "٥/ ١٤٥" و"١٦٥ و١٧٧"، وأبو داود "٢٩٦٢"، وابن ماجة "١٠٨" من طريق غضيف، عن أبي ذر، به. وأمَّا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه: فأخرجه أحمد "٢/ ٤٠١"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٢٥"، وابن أبي عاصم في "السنة" "١٢٥٠"، والبزار "٢٥٠١" من طريق الجهم بن أبي الجهم، عن المسْوَر بن مخرمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
وأما حديث ابن عمر -رضي الله عنهما: فأخرجه أحمد "٢/ ٥٣ و٩٥"، وفي "فضائل الصحابة" "٣١٣"، وابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٣٣٥"، والترمذي "٣٦٨٢"، والطبراني في "الأوسط" "٢٩١" من طريق نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وقد خرجت الحديث بنحو هذا في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] الجزء السادس بتعليقنا رقم "٤٦" فراجعه ثَمَّ إن شئت.
[٣] ضعيف: أخرجه أحمد "٤/ ١٠٥"، وفي إسناده علتان؛ الأولى: بقية, وهو ابن الوليد, مدلس، يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه. والثانية: أبو بكر بن عبد الله، وهو ابن أبي مريم, ضعيف.