سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٧
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعَهُ، وَتَبِعْتُهَمَا, فَانْطَلَقَا إِلَى النَّارِ, فَجَعَلَ تَمِيْمٌ يَحُوْشُهَا بِيَدِهِ حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ، وَدَخَلَ تَمِيْمٌ خَلْفَهَا, فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُوْلُ: لَيْسَ مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ -قَالَهَا ثَلاَثاً.
سَمِعَهَا عَفَّانُ مِنْ حَمَّادٍ, وَابْنُ حَرْمَلٍ: لاَ يُعْرَفُ.
قَتَادَةُ عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ, وَقَتَادَةُ أَيْضاً عَنْ أَنَسٍ: أنَّ تَمِيْماً الدَّارِيَّ اشْتَرَى رِدَاءً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ, يَخْرُجُ فِيْهِ إِلَى الصَّلاَةِ.
وَرَوَى حَمَّادٌ, عَنْ ثَابِتٍ أنَّ تَمِيْماً أَخَذَ حُلَّة بِأَلْفٍ، يَلْبَسُهَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيْهَا لَيْلَةُ القَدْرِ.
وَرَوَى الزُّهْرِيُّ, عَنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قصَّ تَمِيْمٌ الدَّارِيُّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ فَأَذِنَ لَهُ، فقصَّ قَائِماً.
أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إنَّ تَمِيْماً اسْتَأْذَنَ عُمَرَ فِي القَصَصِ سِنِيْنَ، وَيَأْبَى عَلَيْهِ, فلمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ قَالَ: مَا تَقُوْلُ؟ قَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ, وَآمُرُهُمْ بِالخَيْرِ, وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الشَّرِّ. قَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الرِّبْحُ. ثُمَّ قَالَ: عظ قبل أن أخرج للجمعة.
فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ, فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ اسْتَزَادَهُ، فَزَادَهُ يَوْماً آخَرَ.
خَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَيَانٍ, عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ تَمِيْماً الدَّارِيَّ يُصَلِّي بَعْدَ العَصْرِ، فَضَرَبَهُ بِدِرَّتِهِ عَلَى رَأْسِهِ, فَقَالَ لَهُ تَمِيْمٌ: يَا عُمَرَ, تَضْرِبُنِي عَلَى صَلاَةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: يَا تَمِيْمُ, لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ[١].
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي المَسَاجِدِ تَمِيْمٌ الدَّارِيُّ[٢].
يُقَالُ: وُجِدَ عَلَى بَلاَطَةِ قَبْرِ تَمِيْمٍ الدَّارِيِّ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ, وَحَدِيْثُهُ يَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً. مِنْهَا فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ واحد.
[١] صحيح: وهذا إسناد صحيح، خالد بن عبد الله هو الواسطي، وبيان هو ابن بشر الأحمسي, أبو بشر الكوفي, وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٢٨١" من طريق عبد الله بن صالح، حدَّثني الليث، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن تميم الداري، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عبد الله بن صالح، كاتب الليث، ضعَّفه أحمد وغيره.
[٢] ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجة "٧٦٠" من طريق أبي معاوية، عن خالد بن إياس، عَنْ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطِبٍ، عن أبي سعيد الخدري, قال: فذكره.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٢/ ١٢٤٧" من طريق معاوية بن هشام، عن خالد بن إياس، عَنْ سَعِيْدٍ المقبرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: فذكره. وفي إسنادهما خالد بن إياس، قال أحمد والنسائي: متروك, وقال البخاري: ليس بشيء.