سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤١٦
٢٨٣- سليمان بن صُرد [١]: "ع"
الأَمِيْرُ، أَبُو مُطَرِّفٍ, الخُزَاعِيُّ الكُوْفِيُّ، الصَّحَابِيُّ.
لَهُ رِوَايَةٌ يَسِيْرَةٌ. وَعَنْ أُبَيّ، وَجُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بنُ يَعْمَرَ، وَعَدِيُّ بنُ ثابت، وأبو إسحاق، وآخرون.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ مِمَّنْ كَاتَبَ الحُسَيْنَ لِيُبَايِعَهُ، فَلَمَّا عَجِزَ عَنْ نَصْرِهِ نَدِمَ وَحَارَبَ.
قُلْتُ: كَانَ ديِّنًا عَابِداً, خَرَجَ فِي جَيشٍ تَابُوا إِلَى اللهِ مِنْ خِذْلاَنِهِمُ الحُسَيْنَ الشَّهِيْدَ، وَسَارُوا لِلطَّلبِ بِدَمِهِ، وَسُمُّوا جَيْشَ التوَّابين.
وَكَانَ هُوَ الَّذِي بَارَزَ يَوْمَ صِفِّيْنَ حَوْشَباً ذَا ظُلَيم، فَقَتَلَهُ.
حضَّ سُلَيْمَانُ عَلَى الجِهَادِ؛ وَسَارَ فِي ألوفٍ لِحَرْبِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ، وَقَالَ: إِنْ قُتِلْتُ فَأَمِيْرُكُمُ المُسَيَّبُ بنُ نَجَبَةَ. وَالْتَقَى الجَمْعَانِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ فِي جَيشٍ عَظِيمٍ، فَالْتَحَمَ القِتَالُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وقُتِلَ خَلْقٌ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ, وَاسْتَحَرَّ القَتْلُ بالتوَّابين شِيْعَةِ الحُسَيْنِ، وقُتِلَ أُمَرَاؤُهُم الأَرْبَعَةُ؛ سُلَيْمَانُ، وَالمُسَيَّبُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ وَالِي، وَذَلِكَ بِعَيْنِ الوَرْدَةِ الَّتِي تُدْعَى رَأْسَ العَيْنِ, سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ، وتحيِّز بِمَنْ بَقِيَ مِنْهُم رفاعة بن شداد إلى الكوفة.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٤/ ٢٩٢" و"٦/ ٢٥"، التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ١٧٥٢"، الجرح والتعديل "٤/ ترجمة ٥٣٩"، تاريخ بغداد "١/ ٢٠٠"، الاستيعاب "٢/ ٦٤٩"، أسد الغابة "٢/ ٤٤٩"، تجريد أسماء الصحابة "١/ ترجمة ٢٤٨٨"، الكاشف "١/ ترجمة ٢١٢٢"، الوافي بالوفيات "١٥/ ٣٩٢"، الإصابة "٢/ ترجمة ٣٤٥٧"، تهذيب التهذيب "٤/ ترجمة ٣٤٠", خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٧٠٧".