سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥
هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْهِ الفِتْنَةَ, إلَّا مَا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ، فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا تضره الفتنة"[١].
الفَسَوِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُصَفَّى, حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ مُوْسَى بنِ وَرْدَانَ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ, فَبَلَغَ رَجُلاً شَقِيّاً مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ صنيعَ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ -جُلُوْسُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ, فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ المَنْزِلَ فَقَتَلَهُ, فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ?.
قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ, وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَشَبَابٌ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنِ الحَسَنِ, أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَى مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ سَيْفاً فَقَالَ: "قَاتِلْ بِهِ المُشْرِكِيْنَ, فَإِذَا رَأَيْتَ المُسْلِمِيْنَ قَدْ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَاضْرِبْ بِهِ أُحُداً حَتَّى تَقْطَعَهُ, ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتَيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ"[٢].
وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ مَرَاسِيْلِ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ.
عَاشَ ابْنُ مَسْلَمَةَ سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سنة.
[١] ضعيف: أخرجه أبو داود "٤٦٦٣" من طريق هشام -وهو ابن حسان، عن محمد قال: قال حذيفة: ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلّا أنا أخافها عليه, إلا مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ, فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا تضرك الفتنة".
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين محمد بن سيرين وحذيفة الذي مات في أوّل خلافة عليّ -رضي الله عنه, لذا فإنه لم يدركه.
[٢] ضعيف: أخرجه أحمد "٤/ ٢٢٥" من طريق زيد بن الحباب، عن سهل بن أبي الصلت, عن الحسن به. وإسناده منطقع بين الحسن وهو البصري، وبين محمد بن مسلمة, فإنه لم يدركه.