سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٣
٢٧١- عبد الله بن حنظلة [١]: "د"
الغسيل بن أَبِي عَامِرٍ الرَّاهبِ, عَبْدِ عَمْرٍو بنِ صَيفِيِّ بنِ النُّعْمَانِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، المَدَنِيُّ, مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ.
استُشْهِدَ أَبُوْهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فغسَّلته الملاَئِكَةُ لِكَوْنِهِ جُنُباً[٢]، فَلَو غُسِّلَ الشَّهِيْدُ الَّذِي يَكُوْنُ جُنُباً اسْتِدْلاَلاً بِهَذَا لَكَانَ حَسَناً.
حدَّث عَنْ عَبْدِ اللهِ: عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الخَطْمِيُّ -رَفِيقُهُ, وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدٍ العَدَوِيَّةُ.
قد رَوَى أَيْضاً عَنْ عُمَرَ، وَعَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ.
وَكَانَ رَأْسَ الثَّائِرِيْنَ عَلَى يَزِيْدَ نَوْبَةَ الحَرَّةِ[٣].
وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَطُوْفُ بِالبَيْتِ عَلَى نَاقَةٍ. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَهُوَ ابْنُ جَمِيْلَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيّ بن سلول.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٥/ ٦٥"، التاريخ الكبير "٥/ ترجمة ١٦٨"، الجرح والتعديل "٥/ ترجمة ١٣١"، الاستيعاب "٣/ ٨٩٢"، أسد الغابة "٣/ ٢١٨"، الإصابة "٢/ ترجمة رقم ٤٦٣٧"، تهذيب التهذيب "٥/ ١٩٣"، خلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٣٤٦١".
[٢] حسن: أخرجه الحاكم "٣/ ٢٠٤-٢٠٥" وعنه البيهقي "٤/ ١٥" عن أبي الحسين بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق, حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده مرفوعًا بلفظ: "إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة" , فسألوا صاحبته فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهوجنب, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لذلك غسلته الملائكة". وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قلت: إسناده حسن، محمد بن إسحاق، مدلّس، ولكن قد صرَّح بالتحديث فأمِنَّا شر تدليسه.
وأخرجه ابن إسحاق في "السيرة" "ص٣١٢" عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد -رضي الله عنه- به. وله شاهد عند الطبراني "١٢٠٩٤" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا شريك، عن حجاج، عن الحكم, عن مقسم، عن ابن عباس قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنبان, فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "رأيت الملائكة تغسلهما" وأورده الهيثمي في "المجمع" "٣/ ٢٣", رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن.
[٣] الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة.