سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٦
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ رَبَاحٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِصَفِيَّةَ, بَاتَ أَبُو أَيُّوْبَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَلَمَّا أَصْبَحَ فَرَأَى رَسُوْلَ اللهِ كَبَّر, وَمَعَ أَبِي أَيُّوْبَ السَّيْفُ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيْثَةَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، وَكُنْتَ قَتَلْتَ أَبَاهَا وَأَخَاهَا وَزَوْجَهَا, فَلَمْ آمَنْهَا عَلَيْكَ, فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ لَهُ خَيْراً.
غَرِيْبٌ جِدّاً, وله شويهد من حديث عيسى بن المحتار، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, فَذَكَرَ قَرِيْباً مِنْهُ.
وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ، بِنَحْوِهِ.
وَابْنُ لَهِيْعَةَ, عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ, عَنْ عُرْوَةَ، نَحْوَهُ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِسْحَاقَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَعْرَسْتُ, فَدَعَا أَبِي النَّاسَ فِيْهِم أَبُو أَيُّوْبَ، وَقَدْ سَتَرُوا بَيْتِي بِجُنَادِيٍّ أَخْضَرَ, فَجَاءَ أَبُو أَيُّوْبَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ, فَنَظَرَ فَإِذَا البَيْتُ مُسَتَّرٌ, فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ, تَسْتُرُوْنَ الجُدُرَ, فَقَالَ أَبِي وَاسْتَحْيَى: غَلَبَنَا النِّسَاءُ يَا أَبَا أَيُّوْبَ, فَقَالَ: مَنْ خَشِيْتُ أن تَغْلِبَهُ النِّسَاءُ, فَلَمْ أَخْشَ أَنْ يَغْلِبْنَكَ, لاَ أَدْخُلُ لَكُمْ بَيْتاً، وَلاَ آكُلُ لَكُمْ طَعَاماً!
غَرِيْبٌ, رَوَاهُ النُّفَيْلِيُّ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ, عَنْهُ.
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ عَبْدِ العَزِيْز بنِ عَبَّاسٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ أَبُو أَيُّوْبَ يُخَالِفُ مَرْوَانَ فَقَالَ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ، فَإِنْ وَافَقْتَهُ وَافَقْنَاكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ خَالَفْنَاكَ.
مَرْوَانُ بنُ مُعَاوِيَةَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ, عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: انضمَّ مَرْكَبُنَا إِلَى مَرْكَبِ أَبِي أَيُّوْبَ الأَنْصَارِيِّ فِي البَحْرِ، وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَزَّاحٌ, فَكَانَ يَقُوْلُ لِصَاحِبِ طَعَامِنَا: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً وَبِرّاً, فَيَغْضَبُ, فَقُلْنَا لأَبِي أَيُّوْبَ: هُنَا مَنْ إِذَا قُلْنَا لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً يَغْضَبُ, فَقَالَ: اقْلِبُوْهُ لَهُ. فكنَّا نَتَحَدَّثُ: إنَّ مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الخَيْرُ أَصْلَحَهُ الشَّرُّ.
فَقَالَ لَهُ المَزَّاحُ: جَزَاكَ اللهُ شَرّاً وعرًا, فضحك وقال: ما تدع مزاحك! [١].
ذَكَرَ خَلِيْفَةُ أَنَّ عَلِيّاً اسْتَعْمَلَ أَبَا أَيُّوْبَ على المدينة.
[١] ضعيف: آفته عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ الإِفْرِيْقِيُّ، ضعيف في حفظه, قوله "العُرّ": الأمر القبيح المكروه والأذى.