سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥
١٦٧- النعمان بن مقرن ١:
أبو حكيم وَقِيْلَ: أَبُو عَمْرٍو المُزَنِيُّ الأَمِيْرُ, صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
كَانَ إِلَيْهِ لِوَاءُ قَوْمِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ, ثُمَّ كَانَ أَمِيْرَ الجَيْشِ الَّذِيْنَ افْتَتَحُوا نَهَاوَنْدَ[٢]، فاستُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ.
وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ, فَنَعَاهُ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ إِلَى المُسْلِمِيْنَ وَبَكَى.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ مُعَاوِيَةُ، وَمَعْقِلُ بنُ يَسَارٍ، وَمُسْلِمُ بنُ الهَيْضَمِ، وَجُبَيْرُ بنُ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ.
وَكَانَ مَقْتَلُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ يَوْم جُمُعَةٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
زَائِدَةُ: حدَّثنا عَاصِمُ بنُ كُلَيْبٍ الجَرْمِيُّ: حدَّثني أَبِي أَنَّهُ أَبْطَأ عَلَى عُمَرَ خَبَرُ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْصِرُ، وَأَنَّ النَّاسَ كَانُوا مِمَّا يَرَوْنَ مِنِ اسْتِنْصَارِهِ لَيْسَ هَمُّهُمْ إلَّا نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ, فَجَاءَ إِلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرٌ, فَلَمَّا بَلَغَ البَقِيْعَ قَالَ: مَا أَتَاكُمْ عَنْ نَهَاوَنْدَ? قَالُوا: وَمَا ذَاكَ? قَالَ: لاَ شَيْءَ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَقْبَلْتُ بِأَهْلِي مُهَاجِراً حَتَّى وَرَدْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، فلمَّا صَدَرْنَا, إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ? قَالَ: مِنَ العِرَاقِ, قُلْتُ: مَا خَبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ بِنَهَاوَنْدَ، فَفَتَحَهَا اللهُ، وقُتِلَ ابْنُ مُقَرِّنٍ, وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيُّ النَّاسِ هُوَ, وَلاَ مَا نَهَاوَنْدَ? فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ مِنَ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: لاَ, قَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي أَدْرِي, عُدَّ مَنَازِلَكَ. قَالَ: نَزَلْنَا مَكَانَ كَذَا, ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلَ كَذَا, حَتَّى عَدَّ. فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الجُمُعَةِ, لَعَلَّكَ تَكُوْنُ لَقِيْتَ بَرِيْداً مِنْ برد الجنّ, فإن لهم بردًا.
فَلَبِثَ مَا لَبِثَ ثُمَّ جَاءَ البَشِيْرُ بِأَنَّهُمُ التقوا ذلك اليوم.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٦/ ١٨"، التاريخ الكبير "٨/ ترجمة ٢٢٢٢"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ٢٠٣٥"، أسد الغابة "٥/ ٣٤٢"، تهذيب الكمال "٢٩/ ترجمة ٦٤٤٨"، الكاشف "٣/ ترجمة ٥٩٥١", تجريد أسماء الصحابة "٢/ ترجمة ١٢٤٦", تهذيب التهذيب "١٠/ ترجمة ٨٢٦"، الإصابة "٣/ ترجمة ٨٧٥٩"، خلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٥٣٥".
[٢] نهاوند: مدينة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام, كان فتحها في خلافة عمر سنة "٢١"هـ.
بنو عفراء:
١٦٨- معاذ بن الحارث ١:
ابن رفاعة بن الحَارِثِ بنِ سَوَادِ بنِ مَالِكِ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ.
أَخُو عَوْفٍ، وَرَافِعٍ، وَرِفَاعَةَ.
وَأُمُّهُمْ عَفْرَاءُ بِنْتُ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ, كَانَ شَهِدَ بَدْراً.
وَلَهُ مِنَ الوَلَدِ: عُبَيْدُ اللهِ, وَالحَارِثُ, وَعَوْفٌ, وَسَلْمَى، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَعَائِشَةُ، وَسَارَةُ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: يُرْوَى أَنَّ مُعَاذاً هَذَا، وَرَافِعَ بنَ مَالِكٍ الزُّرَقِيَّ, أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الأَنْصَارِ بِمَكَّةَ, وَأَمْرُ السِّتَّةِ أَثْبَتُ.
وَشَهِدَ مُعَاذٌ العَقَبَتَيْنِ جَمِيْعاً, وَآخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْمَرِ بنِ الحَارِثِ الجُمَحِيِّ, أَحَدُ البدريين.
وَمَاتَ مُعَاذٌ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ, وَلَهُ عَقِبٌ.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٤٩١"، التاريخ الكبير "٧/ ترجمة ١٥٥"، ثقات ابن حبان "٣/ ٣٧٠"، أسد الغابة "٤/ ٣٧٨"، الإصابة "٣/ ترجمة ٨٠٣٩"، تهذيب الكمال "٢٨/ ترجمة ٦٠٢١"، تهذيب التهذيب "١٠/ ترجمة ٣٤٨"، خلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٠٤٩".