سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧
١٥٨- خباب بن الأرت [١]: "ع"
ابن جندلة بن سعد بن خُزَيْمَةَ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ, مِنْ تَمِيْمٍ، أَبُو يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ.
مِنْ نُجَبَاءِ السَّابِقِيْنَ. لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ. وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ. شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ.
حدَّث عَنْهُ: مَسْرُوْقٌ, وَأَبُو وَائِلٍ, وَأَبُو مَعْمَرٍ, وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَعِدَّةٌ.
قِيْلَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ, بَلْ مَاتَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ.
وَقِيْلَ: عاش ثلاثًا وسبعين سنة.
نَعَمْ، الَّذِي مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ, وصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, هُوَ: خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ, صَحَابِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَيْضاً.
قَالَ مَنْصُوْرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَبُو بَكْرٍ, وَخَبَّابٌ, وَبِلاَلٌ, وَصُهَيْبٌ, وعمَّار.
وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ إِسْلاَمَ خبَّاب بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً، وَأَنَّهُ كمَّل العِشْرِيْنَ.
الثَّوْرِيُّ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لخبَّاب: ادْنُه, فَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا المَجْلِسِ مِنْكَ إلَّا عَمَّارٌ. قَالَ: فَجَعَلَ يُرِيْهِ بِظَهْرِهِ شَيْئاً -يَعْنِي: مِنْ آثَارِ تَعْذِيْبِ قُرَيْشٍ لَهُ[٢].
أَبُو الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوْقٍ, عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْناً بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلعَاصِ بنِ وَائِلٍ سَيْفاً, فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لاَ أُعْطِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: لاَ أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى تَمُوْتَ ثُمَّ تُبْعَثَ, فَقَالَ: إِذَا بُعِثْتُ كَانَ لِي مَالٌ, فَسَوْفَ أَقْضِيْكَ. فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأُنْزِلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} [مَرْيَمُ: ٧٨] [٣].
لِخَبَّابٍ -بِالمُكَرَّرِ: اثْنَانِ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً, وَمِنْهَا: ثَلاَثَةٌ في "الصَّحِيْحَيْنِ", وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ, وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ١٦٤"، التاريخ الكبير "٣/ ترجمة رقم ٧٣٠"، الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ١٨١٧"، أسد الغابة "٢/ ١١٤"، تهذيب الكمال "٨/ ترجمة رقم ١٦٧٤"، الحلية لأبي نعيم "١/ ١٤٣"، تهذيب التهذيب "٣/ ترجمة ٢٥٤"، الإصابة "١/ ترجمة ٢٢١٠".
[٢] حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه "١٥٣"، وابن سعد "٣/ ١٦٥" من طريق وكيع بن الجراح, حدَّثنا سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ، به.
قلت: إسناده ضعيف، أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، لكنَّه مدلس، وقد عنعنه. لكن يشهد للحديث ما رواه أبو نعيم في "الحلية"، "١/ ١٤٤" من طريق جرير بن بيان، عن الشعبي قال: سأل عمر بلالًا عمَّا لقي من المشركين ... " فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، آفته الانقطاع بين الشعبي وعمر، فإنه لم يدركه -كما قال الدارقطني، وأبو حاتم، وأبو زرعة. وهو حسن بمجموع الطريقين.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "٢٠٩١" من طريق شعبة، وابن سعد "٣/ ١٦٤" من طريق الأعمش, كلاهما عن أبي الضحى، عن مسروق، به.